قال : وكتب محمّد بن أبي بكر إلى عمرو بن العاص جواب كتابه :
أمّا بعد فقد فهمت كتابك وعلمت ما ذكرت ، وزعمت أنّك لا تحبّ [ 1 ] أن يصيبني منك ظفر فأشهد باللَّه انّك لمن المبطلين ، وزعمت [ 2 ] أنّك لي ناصح واقسم أنّك عندي ظنين ، وزعمت [ 3 ] أنّ أهل البلد قد رفضوني وندموا على اتّباعى فأولئك حزبك وحزب الشّيطان الرّجيم ، حسبنا اللَّه ربّ العالمين [ ونعم الوكيل ] ، وتوكّلت على اللَّه العزيز الرّحيم ، ربّ العرش العظيم [ 4 ] .
قال : وأقبل عمرو بن العاص [ 5 ] فقصد مصر فقام محمّد بن أبي بكر في النّاس فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على محمّد صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال :
أمّا بعد يا معاشر المؤمنين [ 6 ] فانّ القوم الّذين كانوا ينتهكون الحرمة وينعشون الضّلالة [ 7 ] ويشبّون نار الفتنة [ 8 ] ويستطيلون [ 9 ] بالجبريّة قد نصبوا لكم العداوة وساروا إليكم بالجنود ، فمن أراد الجنّة والمغفرة فليخرج إلى هؤلاء القوم فليجالد هم [ 10 ]
شرح
[ 1 ] - في الطبري : « تكره » .
[ 2 ] - في الأصل : « أتزعم » .
[ 3 ] - في الأصل : « وتزعم » .
[ 4 ] - في الطبري : « فأولئك لك وللشيطان الرجيم أولياء ، فحسبنا اللَّه رب العالمين ، وتوكلنا على اللَّه ربّ العرش العظيم ، والسّلام » .
[ 5 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 2 ، ص 32 ) والمجلسي ( رحمه الله ) في البحار ( ج 8 ، ص 649 ) : « قال إبراهيم : فحدثنا محمد بن عبد اللَّه عن المدائني قال :
فأقبل عمرو بن العاص ( القصة ) » .
[ 6 ] - في البحار : « المسلمين » وفي الطبري : « المسلمين والمؤمنين » .
[ 7 ] - في الأصل : « يفشون الضلالة » وفي شرح النهج والبحار : « يغشون ( بالغين المعجمة ) أرض الضلالة » والمتن من قولهم : « نعشه اللَّه ينعشه نعشا إذا رفعه وأقامه ، وانتعش العاثر إذا نهض من عثرته » .
[ 8 ] - في الأصل : « ويستعتبون به » أما البحار وشرح النهج فليست الفقرة مذكورة فيهما .
[ 9 ] - في الطبري : « يتسلطون » .
[ 10 ] - في غير الأصل : « فليجاهدهم » .