تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ومن تولّاك [ وتولّيته [ 1 ] ] ، واللَّه لو كان سيفي في يدي ما بلغتم منّى ما بلغتم ، فقال له معاوية بن حديج - لعنه اللَّه - : أتدري ما أصنع بك ؟ ! أدخلك جوف هذا الحمار [ 2 ] الميّت ثمّ أحرقه عليك بالنّار ، فقال محمّد : ان فعلتم ذلك بي فطالما فعلتم ذلك بأولياء اللَّه ، وأيم اللَّه انّى لأرجو أن يجعل اللَّه هذه النّار الّتي تخوّفنى بها [ عليّ ] بردا وسلاما كما جعلها على إبراهيم خليله ، وأن يجعلها عليك وعلى أوليائك كما جعلها على نمرود [ 3 ] وأوليائه ، وانّى لأرجو أن يحرقك اللَّه وامامك يعنى معاوية بن أبي سفيان وهذا وأشار إلى عمرو بن العاص بنار تلظّى عليكم كلّما خبت زادها اللَّه [ 4 ] سعيرا ، فقال له معاوية : انّي لا أقتلك ظلما ، انّما أقتلك بعثمان . فقال له محمّد : وما أنت وعثمان ؟ انّ عثمان عمل بغير الحقّ وبدّل [ 5 ] حكم القرآن وقد قال اللَّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
،
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
،
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [ 6 ] ،
فنقمنا عليه أشياء عملها ، فأردنا أن يختلع من عملنا [ 7 ] فلم يفعل ، فقتله من قتله من - النّاس [ 8 ] فغضب معاوية بن حديج فقدّمه فضرب عنقه ثمّ ألقاه في جوف حمار وأحرقه بالنّار .
شرح
[ 1 ] - في البحار فقط . [ 2 ] - في الطبري : « أدخلك في جوف حمار » . [ 3 ] - في شرح النهج والبحار : « على ثمود » . [ 4 ] - في الأصل : « زدناهم » مطابقا لما ورد في القرآن الكريم في آخر آية 96 من سورة إسرائيل . [ 5 ] - في الطبري : « عمل بالجور ونبذ » . [ 6 ] - ذيل آيات 44 و 45 و 47 من سورة المائدة . [ 7 ] - في شرح النهج : « أن يخلع نفسه من الخلافة » . [ 8 ] - في تاريخ الطبري بعد الآيات : « فنقمنا ذلك عليه فقتلناه وحسنت أنت له ذلك ونظراؤك فقد برأنا اللَّه ان شاء اللَّه من ذنبه وأنت شريكه في إثمه وعظيم ذنبه وجاعلك على مثاله قال : فغضب معاوية فقدمه فقتله ثم ألقاه في جيفة حمار ثم أحرقه بالنار ، فلما بلغ عائشة جزعت عليه جزعا شديدا وقنتت عليه في دبر الصلاة تدعو على معاوية وعمرو ، ثم قبضت عيال محمد إليها ، فكان القاسم بن محمد بن أبي بكر في عيالها » .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 284 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى