تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أمّا بعد ، فإنّك ممّن أستظهر به على إقامة الدين ، وأقمع به نخوة الأثيم ، وأسدّ به [ 1 ] الثّغر المخوف ، وقد كنت ولّيت محمّد بن أبي بكر مصر فخرجت عليه [ بها ] خوارج ، وهو غلام حدث السّنّ ، ليس بذي تجربة للحروب ولا مجريا للأشياء [ 2 ] ، فاقدم عليّ لننظر فيما ينبغي ، واستخلف على عملك أهل الثّقة والنّصيحة [ من أصحابك ] والسّلام . فأقبل مالك إلى عليّ عليه السّلام واستخلف على عمله شبيب بن عامر الأزديّ - وهو جدّ الكرمانيّ الّذي كان بخراسان صاحب نصر بن سيّار [ 3 ] - فلمّا دخل مالك على عليّ عليه السّلام حدّثه حديث مصر وخبّره خبر أهلها وقال : ليس لها غيرك فأخرج إليها رحمك اللَّه
شرح
« بقية الحاشية في الصفحة الآتية » [ 257 / 1 ] ذكر شهادة محمد فلا ينافي ما يظهر من روايته أن بعث الأشتر كان قبل شهادته ، وما أورده السيد من الاعتذار من محمد لبعث الأشتر يدل على ذلك أيضا وهو أشهر عند أرباب التواريخ ولكن رواية الاختصاص أيضا مؤيدة لهذه الرواية ، رجعنا إلى رواية الثقفي » فمن أراد الحديث فليراجع ثامن البحار ( ص 648 ) . أقول : الحديث في مجالس المفيد في المجلس التاسع ( انظر ص 48 ) . [ 1 ] - من قوله : « أما بعد » إلى هنا موجود في صدر مكتوب مروى في نهج البلاغة تحت عنوان « ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض عماله » ( انظر شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ( ص 110 ) . [ 2 ] - في الطبري : « ليس بذي تجربة للحرب ولا بمجرب للأشياء » فيمكن أن يقرأ « مجربا » . [ 3 ] - قال ابن دريد في الاشتقاق عند ذكره قبائل زهران بن كعب من قبائل الأزد ص 502 : « ومنهم جديع بن شبيب بن عامر بن براري بن صنيم الّذي يعرف بالكرماني رأس الأزد أيام العصبية بخراسان ، وله حديث » وفي اللباب لابن الأثير في مادة الكرماني : « أما الكرماني علي بن جديع الأزدي فلم يكن من كرمان ولكن عرف بهذا الاسم وهو صاحب الفتنة بخراسان مع نصر بن سيار فدخل بينهما أبو مسلم الخراساني صاحب الدولة العباسية وحديثه مشهور في التواريخ » .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 258 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى