تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عسل قد جعل فيها سمّا فسقاه إيّاه فلمّا شربها مات [ 1 ] . عن جابر وذكر ذلك [ عن ] الشّعبيّ عن صعصعة بن صوحان أنّ عليّا - كتب إليهم : من عبد اللَّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى من بمصر [ 2 ] من المسلمين : سلام عليكم فإنّي أحمد إليكم اللَّه الّذي لا إله إلّا هو . أمّا بعد فإنّي قد بعثت إليكم عبدا من عباد اللَّه لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء حذار الدّوائر [ 3 ] ، لا نأكل عن قدم ، ولا واه في عزم [ 4 ] ، من أشدّ عباد اللَّه بأسا وأكرمهم حسبا ، أضرّ على الفجّار من حريق
شرح
[ 1 ] - ذكره الطبري عند ذكره حوادث سنة ثمان وثلاثين ( ج 6 من طبعة مصر ، ص 54 ) وابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 2 ، ص 29 ) ونقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر ( ص 648 ) نقلا عن أمالي المفيد كما أشرنا اليه سابقا ( ص 257 ) ونص عبارته هكذا : « وخرج الأشتر حتى أتى القلزم واستقبله ذلك الدهقان فسلم عليه وقال : أنا رجل من أهل الخراج ولك ولأصحابك على حق في ارتفاع أرضى ، فانزل على أقم بأمرك وأمر أصحابك وعلف دوابكم واحتسب بذلك لي من الخراج ، فنزل عليه الأشتر فأقام له ولأصحابه بما احتاجوا اليه ، وحمل اليه طعاما دس في جملته عسلا جعل فيه سما ، فلما شربه الأشتر قتله ومات » . [ 2 ] - في الأصل : « إلى نفر » . [ 3 ] - يأتي بيان لهذه الكلمة من المجلسي ( رحمه الله ) عن قريب ( انظر ص 261 - 262 ) . [ 4 ] - في نهج البلاغة في خطبة لأمير المؤمنين ( ع ) علم فيها الناس الصلاة على النبي ( ص ) : « غير نأكل عن قدم ولا واه في عزم » قال ابن أبي الحديد في شرحه : « غير نأكل عن قدم أي غير جبان ولا متأخر عن أقدام ، والقدم التقدم يقال : مضى قدما أي تقدم وسار ولم يعرج . قوله : ولا واه في عزم وهي أي ضعف والواهي الضعيف » وقال ابن الأثير في النهاية في « نكل » : « نكل عن الأمر ينكل ونكل ينكل إذا امتنع ، ومنه النكول في اليمين وهو الامتناع منها والاقدام عليها ( إلى أن قال ) وفي حديث على : غير نكل في قدم أي بغير جبن وإحجام في الاقدام » وقال في « قدم » : « في حديث على : غير نكل في قدم ولا واهيا في عزم ، أي في تقدم ، ويقال : رجل قدم إذا كان شجاعا ، وقد يكون القدم بمعنى التقدم » وقال في « وهي » : « وفي حديث على : ولا واهيا في عزم ، ويروى : ولا وهى ، في عزم أي ضعيف أو ضعف » . أقول : وقد مر في ص 159 و 160 ماله ربط بالمقام .