علانيتكم ولا تخالف ألسنتكم قلوبكم ، فافعلوا ، [ عصمنا اللَّه وإيّاكم بالهدى وسلك بنا وبكم المحجّة الوسطى [ 1 ] ، وإيّاكم ودعوة الكذّاب ابن هند وتأمّلوا واعلموا أنّه [ 2 ] ] لا سواء امام الهدى وامام الرّدى ووصيّ النّبيّ وعدوّ النّبيّ جعلنا اللَّه وإيّاكم ممّن يحبّ ويرضى ، وقد قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : انّى لا أخاف على امّتى مؤمنا ولا مشركا ، أمّا المؤمن فيمنعه اللَّه بإيمانه ، وأمّا المشرك فيخزيه اللَّه بشركه ، ولكنّى أخاف عليكم كلّ منافق عالم [ حلو [ 3 ] ] اللّسان ، يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون ليس به خفاء [ 4 ] ، وقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : من سرّته حسناته وساءته سيّئاته فذلك المؤمن حقّا [ 5 ] ، وقد كان يقول : خصلتان لا تجتمعان في منافق ، حسن سمت ، وفقه في سنّة .
اعلم يا محمّد أنّ أفضل الفقه الورع في دين اللَّه والعمل بطاعته أعاننا اللَّه وإيّاك على شكره وذكره وأداء حقّه والعمل بطاعته [ انّه سميع قريب ] .
ثمّ انّى أوصيك بتقوى اللَّه في سرّ أمرك وعلانيته وعلى أيّ حال كنت عليها ، جعلنا اللَّه وإيّاك من المتّقين ، ثمّ أوصيك بسبع [ 6 ] هنّ جوامع الإسلام اخش [ 7 ]
شرح
[ 1 ] - في البحار : « العظمى » وفي شرح النهج : « البيضاء » .
[ 2 ] - في الأصل بدل ما بين المعقوفتين : « فإنه » وعبارة النهج هنا بعد نقل شطر من العهد بنص عبارة السيد هكذا :
« ومن هذا العهد : فإنه لا سواء امام الهدى وامام الردى ، وولى النبي وعدو النبي ، ولقد قال لي رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - : انى لا أخاف على أمتي مؤمنا ولا مشركا ، أما المؤمن فيمنعه اللَّه بإيمانه ، وأما المشرك فيقمعه اللَّه بشركه ، ولكني أخاف عليكم كل منافق الجنان عالم اللسان يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون » .
[ 3 ] - في التحف : « حلو اللسان »
وفي النهج : « منافق الجنان عالم اللسان » .
[ 4 ] - هذه الفقرة في الأصل والتحف فقط .
[ 5 ] -
قال المحدث النوري ( رحمه الله ) في المستدرك في باب جواز السرور بالعبادة من مقدمة العبادات ( ج 1 ، ص 18 ) : « كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي عن يحيى بن صالح عن مالك بن خالد عن عبد اللَّه بن الحسن عن عباية قال : كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر وذكر الكتاب وفيه : قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله : من سرته حسناته وساءته سيئاته فذلك المؤمن حقا » .
[ 6 ] - في التحف : « بسبع خصال » أقول : قوله ( ع ) : « بسبع » كذا صريحا في جميع « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »