شهر رمضان ، وعكف في العام المقبل في العشر الأوسط من شهر رمضان ، فلمّا كان العام الثّالث رجع [ من بدر ] [ 1 ] فقضى اعتكافه فنام فرأى في منامه ليلة القدر في العشر الأواخر كأنّه يسجد في ماء وطين فلمّا استيقظ رجع من ليلته وأزواجه [ 2 ] وأناس معه من أصحابه ، ثمّ إنّهم مطروا ليلة ثلاث وعشرين فصلّى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حين أصبح فرأى في وجه النّبيّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - الطّين ، فلم يزل يعتكف في العشر الأواخر من شهر رمضان حتّى توفّاه اللَّه .
وقال النّبيّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - : من صام رمضان ثمّ صام ستّة أيّام من شوّال فكأنّما صام السّنة ، جعل اللَّه خلّتنا و [ ودّنا خلّة المتّقين وودّ المخلصين ، وجمع بيننا وبينكم في دار الرّضوان ] إخوانا على سرر متقابلين [ ان شاء اللَّه [ 3 ] ] أحسنوا يا أهل مصر مؤازرة محمّد واثبتوا على طاعتكم تردوا حوض نبيّكم صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم [ 4 ] .
شرح
« بقية الحاشية في الصفحة الآتية » [ 249 / 7 ] أقول : عكف أيضا إذا استعمل مع في بمعناه يقال : عكف في المسجد واعتكف وفي الكتاب العزيز : « ولا تقربوهن وأنتم عاكفون في المساجد ( الآية ) » .
[ 1 ] - « من بدر » أضيف من المستدرك والبحار ودار السّلام وقد سقط من الأصل .
[ 2 ] - في ثامن البحار : « إلى أزواجه » لكن في المجلد العشرين كما في المتن .
[ 3 ] - في شرح النهج والبحار فقط .
[ 4 ] - نقل المجلسي ( رحمه الله ) هذا العهد والكتاب كملا في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر ( ص 645 - 647 ) .
فليعلم أن المجلسي ( رحمه الله ) قطع الحديث تارة أخرى فجعله قطعة قطعة فأورد كل قطعة في موضعها المناسب وأشرنا في ذيل ما ظفرنا به من القطعات في صدر القطعة أو ذيلها إلى مورد نقلها ، أما القطعات المأخوذة من أمالي المفيد أو ابن الشيخ أو التحف فلم نشر إليها لئلا يفضي الأمر إلى طول ممل وكذلك لم نشر إلى جميع موارد اختلاف عبارة الحديث في الكتب المشار إليها الا قليلا فمن أراد المقابلة الدقيقة فليخض فيها وذلك لان مأخذ الحديث كما يستفاد من ملاحظة موارد نقله هو كتاب الغارات ونقل الثقفي فإذا وضعنا الكتاب كما وصل إلينا بين يدي القارئين سهل عليهم المقابلة والتحقيق وغير ذلك .