تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قال إبراهيم : حدّثنى عبد اللَّه بن محمّد بن عثمان ، عن عليّ بن محمّد بن أبي سيف ، عن أصحابه أنّ عليّا عليه السّلام لمّا أجاب محمّد بن أبي بكر بهذا الجواب كان ينظر فيه ويتعلّمه ويقضى به ، فلمّا ظهر عليه وقتل [ 1 ] أخذ عمرو بن العاص كتبه أجمع فبعث بها إلى معاوية بن أبي سفيان ، وكان معاوية ينظر في هذا الكتاب ويعجبه ، فقال الوليد بن عقبة [ 2 ] وهو عند معاوية لمّا رأى إعجاب معاوية به ، مر بهذه الأحاديث أن تحرق ، فقال له معاوية : مه ، يا ابن أبي معيط انّه لا رأى لك ، فقال له الوليد : انّه لا رأى لك ، أفمن الرّأى أن يعلم النّاس أنّ أحاديث أبى تراب عندك ؟ ! تتعلّم منها وتقضى بقضائه ؟ ! فعلام تقاتله ؟ ! فقال معاوية : ويحك أتأمرني أن أحرق علما مثل هذا ؟ ! واللَّه ما سمعت بعلم أجمع منه ولا أحكم ولا أوضح ، فقال الوليد : إن كنت تعجب من علمه وقضائه فعلام تقاتله ؟ - فقال معاوية : لولا أنّ أبا تراب قتل عثمان ثمّ أفتانا لأخذنا عنه ، ثمّ سكت هنيئة [ 3 ] ثمّ نظر إلى جلسائه فقال : إنّا لا نقول : إنّ هذه من كتب عليّ بن -
شرح
[ 1 ] - في شرح النهج والبحار : « ان عليا ( ع ) لما كتب إلى محمد بن أبي بكر هذا الكتاب كان ينظر فيه ويتأدب به فلما ظهر عليه عمرو بن العاص وقتله » . [ 2 ] - في الاستيعاب : « الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، واسم أبى معيط أبان بن أبي عمرو ، واسم أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وقد قيل : ان ذكوان كان عبدا لامية فاستلحقه ، والأول أكثر ، وأمه أروى بنت كربز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أم عثمان بن عفان ، فالوليد بن عقبة أخو عثمان لامه يكنى أبا وهب ( إلى أن قال ) : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عز وجل :« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ »نزلت في الوليد بن عقبة وذلك أنه بعثه رسول اللَّه ( ص ) إلى بنى المصطلق مصدقا فأخبر عنهم أنهم ارتدوا وأبوا من أداء الصدقة وذلك أنهم خرجوا اليه فهابهم ولم يعرف ما عندهم فانصرف عنهم وأخبر بما ذكرنا ، فبعث إليهم رسول اللَّه ( ص ) خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت فيهم فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام ونزلت : يا أيها الذين آمنواإِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ( الآية ) فساق الكلام إلى أن قال : لما قدم الوليد بن عقبة أميرا على الكوفة أتاه ابن مسعود فقال : ما جاء بك ؟ قال : جئت أميرا فقال ابن مسعود : ما أدرى أصلحت بعدنا أم فسد الناس ؟ ! وله أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله وقبح أفعاله ( إلى آخر ما قال من قصة شربه الخمر وغيرها ) » . [ 3 ] - كذا في شرح النهج والبحار لكن في الأصل : « ساعة » .