فلمّا أتاها قرأ عليهم عهده .
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما عهد عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى محمّد بن أبي بكر حين ولّاه مصر ، أمره بتقوى اللَّه [ والطّاعة له [ 1 ] ] في السّرّ والعلانية ، وخوف اللَّه في المغيب والمشهد ، و [ أمره ] باللّين للمسلم [ 2 ] وبالغلظة على الفاجر ، وبالعدل على أهل الذّمّة ، وبالإنصاف للمظلوم ، وبالشّدّة على الظّالم ، وبالعفو عن النّاس ، وبالإحسان ما استطاع ، واللَّه يجزى المحسنين [ ويعذّب المجرمين [ 3 ] ] .
وأمره أن يدعو من قبله إلى الطّاعة والجماعة ، فإنّ لهم في ذلك من العاقبة [ 4 ]
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 223 / 4 ] - ذكره الطوسي في رجال الشيعة » ففي تنقيح المقال : « الحارث بن كعب الأزدي الكوفي عده الشيخ ( رحمه الله ) من أصحاب السجاد عليه السّلام وظاهره كونه إماميا الا أن حاله مجهول » .
وقال الطبري في هذا المورد ( ج 5 من الطبعة الأولى بمصر ، ص 231 ) :
« قال هشام عن أبي مخنف قال : حدثني الحارث بن كعب الوالبي عن أبيه قال : كنت مع محمد بن أبي بكر حين ( الحديث ) » وقد قال قبل ذلك بقليل : « حدثني الحارث بن كعب الوالبي من والبة الأزد عن أبيه » وصرح بمثله أيضا في غير مورد من تأريخه وفي الاشتقاق لابن دريد عند ذكره قبائل الأزد ( ص 492 ) : « ومنهم [ أي من قبائل نصر بن الأزد ] بنو والبة فالوالبة الفرخ من الزرع يخرج في أصل الكبير ويقال : ولب الزرع إذا خرجت له فراخ ، ويقال : ألب فلان على فلان وولب إذا حرش عليه ويقال : ألب فلان مع فلان أي ميله معه » وقال أيضا فيه ( ص 495 ) : « وجنادبة الأزد جندب بن زهير ، وجندب بن كعب من بنى والبة ( إلى آخر ما قال ) فتحصل مما ذكرنا أن ما ذكره الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في رجاله بقوله : « الحارث بن كعب الأزدي الكوفي » هو هذا الرجل بعينه .
[ 1 ] - ما بين المعقوفتين في الطبري وتحف العقول فقط .
[ 2 ] - كذا في التحف لكن في غيره : « على المسلم » .
[ 3 ] - في الطبري والتحف والبحار فقط .
[ 4 ] - في الأصل والبحار : « العافية » بالفاء .