قال ، ثمّ إنّ محمّد بن أبي بكر قام خطيبا فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال :
أمّا بعد . فالحمد للَّه الّذي هدانا وإيّاكم لما اختلف فيه من الحقّ ، وبصّرنا وإيّاكم كثيرا ممّا عمى عنه الجاهلون ، ألا إنّ [ 1 ] أمير المؤمنين ولّانى أموركم ، وعهد إليّ بما [ 2 ] سمعتم [ وأوصاني بكثير منه مشافهة ] ولن آلوكم خيرا [ 3 ] ما استطعت ، وما توفيقي الّا باللَّه عليه توكّلت واليه أنيب ، فان يكن ما ترون من آثاري [ 4 ] وأعمالى للَّه طاعة وتقوى فاحمدوا اللَّه على ما كان من ذلك ، فانّه هو الهادي له [ 5 ] ، وان رأيتم من ذلك عملا بغير حقّ فادفعوه [ 6 ] الىّ وعاتبوني عليه [ 7 ] ، فانّى بذلك أسعد ، وأنتم بذلك جديرون ، وفّقنا اللَّه وإيّاكم لصالح العمل [ 8 ] برحمته [ 9 ] . ثم نزل [ 10 ] :
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 225 / 12 ] - الّذي قرئ بمصر : هذا ما عهد ( العهد ) » ( ج 2 ، ص 25 ، س 25 ) ونقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار عن الغارات وقال بعده : « روى في تحف العقول هذا العهد نحوا مما ذكر ( ص 545 ، س 2 ) » .
أقول : نص عبارة الحسن بن علي بن شعبة في التحف في باب ما روى عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - تحت عنوان « وصيته لمحمد بن أبي بكر حين ولاه مصر » : « هذا ما عهد عبد اللَّه أمير المؤمنين ( العهد ) » .
[ 1 ] - في شرح النهج والبحار : « ألا وان » .
[ 2 ] - في الطبري : « ما » ( بدون الباء ) .
[ 3 ] - في البحار : « جهدا » .
[ 4 ] - في الطبري : « من امارتى » .
[ 5 ] - في شرح النهج والبحار : « اليه » .
[ 6 ] - في شرح النهج والطبري والبحار : « فارفعوه » من الرفع ( بالراء ) .
[ 7 ] - العبارة في الطبري هكذا : « وان رأيتم عاملا لي عمل غير الحق زائغا فارفعوه إلى وعاتبوني فيه » .
[ 8 ] - في الطبري : « الأعمال » .
[ 9 ] - « برحمته » غير موجودة في شرح النهج والبحار . « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »