قال : كان قيس على مصر عاملا لعليّ - عليه السّلام - فجعل معاوية يقول :
لا تسبّوا قيسا فإنّه معنا ، فبلغ ذلك عليّا فعزله ، وأتى المدينة فجعل النّاس يغرونه [ 1 ] ويقولون له : نصحت فعزلك ، فلحق بعليّ عليه السّلام - ، وبايعه [ ومعه [ 2 ] ] اثنا عشر ألفا على الموت ، وأصيب عليّ - عليه السّلام - وصالح الحسن - عليه السّلام - معاوية فقال لهم قيس : إن شئتم دخلتم فيما دخل فيه النّاس ، فبايع من معه معاوية الّا خثيمة الضّبّيّ ، فقال معاوية : دعوا خثيمة .
عن هشام بن عروة عن أبيه قال ، كان قيس بن سعد بن عبادة مع عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - على مقدّمته ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم [ 3 ] .
خبر قدوم محمد بن أبي بكر مصر وولايته رحمه اللَّه [ عليها ]
عن الحارث بن كعب [ 4 ] عن أبيه قال : كنت مع محمّد بن أبي بكر حيث قدم مصر
شرح
« بقية الحاشية في الصفحة الآتية » [ 222 / 9 ] - فيه لكن نقلهما المجلسي ( رحمه الله ) في البحار عن الغارات وقال بعدهما :
أقول : وجدت في بعض الكتب أن عزل قيس عن مصر مما غلب أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه واضطروه إلى ذلك ولم يكن هذا رأيه كالتحكيم ، ولعله أظهر وأصوب » .
[ 1 ] - كذا في الأصل والبحار فهو من الإغراء بمعنى التحريش وأظنه محرفا من يعيرونه « من التعيير بمعنى التقبيح والتعييب » .
[ 2 ] - هاتان الكلمتان مضافتان منا إلى الأصل بقرينة السياق .
[ 3 ] - نقل ابن أبي الحديد قصة ولاية قيس على مصر وعزله عنها بطولها وتفصيلها عن الغارات في شرح النهج ( ج 2 ، ص 25 - 27 ) ونقلها المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن - البحار عن شرح النهج المذكور بإسقاط بعض الفقرات مشيرا إلى ذلك في آخرها بقوله :
أقول : « هذه الأخبار مختصر مما وجدته في كتاب الغارات » انظر باب الفتن الحادثة بمصر ( ص 643 - 644 ) كما ذكرنا ذلك فيما سبق أيضا .
[ 4 ] - قال ابن حجر في لسان الميزان : « الحارث بن كعب الأزدي الكوفي « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »