قال : كتب محمّد بن أبي بكر إلى عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وهو إذ ذاك بمصر عاملها لعليّ [ 1 ] يسأله [ 2 ] جوامع من الحرام والحلال والسّنن والمواعظ ، فكتب اليه .
لعبد اللَّه أمير المؤمنين من محمّد بن أبي بكر :
سلام عليك فانّى أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله الّا هو ، أمّا بعد فان رأى أمير المؤمنين - أرانا اللَّه وجماعة المسلمين فيه أفضل سرورنا وأملنا فيه - أن يكتب لنا كتابا فيه فرائض وأشياء ممّا يبتلى به مثلي من القضاء بين النّاس فعل ، فانّ اللَّه يعظم لأمير المؤمنين الأجر ويحسن له الذّخر .
فكتب اليه عليّ - عليه السّلام [ 3 ] :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللَّه أمير المؤمنين - عليّ بن أبي طالب إلى محمّد بن أبي بكر وأهل مصر ، سلام عليكم فانّى أحمد إليكم اللَّه الّذي لا إله الّا هو ، أمّا بعد فقد وصل اليّ كتابك فقرأته وفهمت ما سألتني عنه وأعجبني [ 4 ] اهتمامك
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 10 ] - نقله الطبري في حوادث سنة ست وثلاثين ( ج 5 من الطبعة الأولى بمصر ، ص 232 ) وابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 2 من طبعة مصر ، ص 25 - 26 ) والمجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر ، ( ص 345 ، س 3 ) .
[ 1 ] - « لعلى » في الأصل فقط .
[ 2 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر ، ( ص 645 ، س 6 ) .
[ 3 ] - قال ابن شعبة في التحف بعد ما ذكر عهده إلى محمد بن أبي بكر تحت عنوان :
« ثم كتب إلى أهل مصر بعد مسيره ( اى مسير محمد بن أبي بكر إلى مصر ) ما اختصرناه : من عبد اللَّه على أمير المؤمنين إلى محمد بن بكر وأهل مصر ( وساق الكلام إلى قوله ) ورأى غير مدخول » .
[ 4 ] - في البحار : « فأعجبني » وهو الأصح .