ثمّ إنّ قيسا وسهل بن حنيف [ 1 ] [ خرجا حتّى قدما على عليّ الكوفة فخبّره قيس الخبر وما كان بمصر ، فصدّقه [ 2 ] ] ، وشهد هو وسهل بن حنيف مع عليّ - عليه السّلام - صفّين .
وكان قيس بن سعد - رحمه اللَّه - [ طوالا أطول النّاس وأمدّهم قامة وكان سناطا [ 3 ] أصلع شيخا [ 4 ] ] شجاعا مجرّبا مناصحا لعليّ - وولده حتّى توفّي رحمه اللَّه .
وبحذف الاسناد [ 5 ] - قال : كان قيس بن سعد بن عبادة مع أبي بكر وعمر في سفر [ في حياة رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله [ 6 ] ] فكان ينفق عليهما وعلى غيرهما ويتفضّل ، فقال له أبو بكر : إنّ هذا لا يقوم [ به مال أبيك فأمسك يدك ] فلمّا قدموا من سفرهم قال سعد بن عبادة لأبى بكر : أردت أن تبخّل [ 7 ] ابني ؟ ! [ انّا لقوم لا نستطيع البخل [ 8 ] ] .
وكان قيس يقول [ في دعائه ] : اللّهمّ ارزقني حمدا ومجدا وشكرا فإنّه لأحمد إلّا بفعال ، ولا مجد إلّا بمال ، اللَّهمّ [ وسّع عليّ فإن القليل ] لا يسعني ولا أسعه [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] - جلالة سهل وعظمته وعلو شأنه ومرتبته عند رسول اللَّه ( ص ) وأمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام ، وأنه كان شهد مع رسول اللَّه ( ص ) مشاهده كلها ، وشهد مع أمير المؤمنين ( ع ) في صفين ، وما ذكروه من الروايات الكثيرة في كيفية صلاة أمير المؤمنين عليه ، وشهرة مناقبة عند الفريقين تغنينا عن الخوض في ترجمته وذكر شرح حاله .
[ 2 ] - ما بين المعقوفتين في البحار وشرح النهج فقط .
[ 3 ] - في البحار : « سبطا » ففي النهاية : « فيه ذكر النسوط هو بفتح السين الّذي لا لحية له أصلا ، يقال : رجل سنوط وسناط بالكسر » .
[ 4 ] - ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل لكنه مذكور في شرح النهج والبحار .
[ 5 ] - في شرح النهج : « قال إبراهيم : حدثني أبو غسان قال : أخبرني علي بن أبي سيف قال : كان قيس ( الحديث ) » .
[ 6 ] - ما بين المعقوفتين في شرح النهج فقط .
[ 7 ] - من قولهم : « بخلة ( بتشديد الخاء ) اى رماه بالبخل » .
[ 8 ] - غير موجود في الأصل وزيد من شرح النهج .
[ 9 ] - إلى هنا تم ما في شرح النهج والحديثان الإتيان غير موجودين « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »