فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا [ 1 ]
، وقال لمحمّد - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ
[ ثم قال [ 2 ] ]
لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ * وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ [ 3 ]
والزّبر الذّكر [ 4 ] والأوّلين رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - منهم ، فالرّوح واحدة والصّور شتّى .
قال سعد [ 5 ] : فلم يفهم الشّاكّ ما قاله أمير المؤمنين - عليه السّلام - غير أنّه قال :
الرّوح غير جبرئيل .
فسأله عن ليلة القدر فقال :
انّى أراك تذكر ليلة القدر [ و [ 6 ] ] تنزّل الملائكة والرّوح فيها ؟
قال له عليّ عليه السّلام : قد رفرشت نزول الملائكة بمشفرة [ 7 ] فان عمى عليك [ 8 ] شرحه
شرح
[ 1 ] - ذيل آية 17 من سورة مريم وصدرها : « فاتخذت من دونهم حجابا » .
[ 2 ] - كذا في الأصل فقط .
[ 3 ] - اربع آيات متواليات من سورة الشعراء ( من 193 - 196 ) .
[ 4 ] - في البحار : « والذكر » .
[ 5 ] - كذا في الأصل صريحا لكن من المحتمل أن تكون الكلمة « سعيد » ويكون - المراد منه ابن المسيب بقرينة روايته عن علي ( ع ) الأسئلة التي ألقيت اليه ( ع ) من الشاكين وستأتي عن قريب .
[ 6 ] - حرف العطف مما أضفناه بقرينة المقام .
[ 7 ] - هذه الجملة في الأصل فقط فكأن كلمة « رفرشت » محرفة عن « رفشت » ففي لسان العرب : « الرفش الدق والهرش يقال للذي يجيد أكل الطعام : انه ليرفش الطعام رفشا ويهرشه هرشا ، ورفش فلان لحيته ترفيشا إذا سرحها فكأنها رفش وهو المجرف ويقال للذي يهيل بمجرفه الطعام إلى يد الكيال : رفاش ، ورفش البر يرفشه رفشا جرفه ، والرفش والرفش ( أي بالفتح والضم ) والمرفشة ما رفش به ويقال للمجرف الرفش ، [ قال ] الليث : الرفش والرفش لغتان سوادية وهي المجرفة يرفش بها البر رفشا ، قال : وبعضهم يسميها المرفشة » ومن المحتمل أن تكون كلمة المشفرة في المتن محرفة عن « المرفشة » ويشبه أن تكون العبارة مثلا من أمثال العرب بهذا الوجه : « قد رفشت بمرفشة »