علمنا ، وما نضرب من الأمثال الّتي لا يعلمها الّا العالمون بفضلنا [ 1 ] .
قال السّائل : بيّنها في أيّ ليلة أقصدها ؟ - قال : اطلبها في السّبع الأواخر [ 2 ] واللَّه لئن عرفت آخر السّبعة لقد عرفت أوّلهنّ ، ولئن عرفت أوّلهنّ لقد أصبت ليلة القدر ، قال : ما أفقه ما تقول ، قال : انّ اللَّه طبع على قلوب قوم ، فقال : ان تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا [ 3 ] فأمّا إذ أبيت [ 4 ] وأبى عليك أن تفهم فانظر ، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان فاطلبها في أربع وعشرين وهي ليلة السّابع ومعرفة السّبعة فانّ من فاز بالسّبعة كمّل الدّين كلّه ، وهي الرّحمة للعباد والعذاب عليهم ، وهم الأبواب الّتي قال تعالى :
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [ 5 ]
يهلك عند كلّ باب جزء وعند الولاية كلّ باب [ 6 ] .
عن الأصبغ بن نباتة قال : كتب صاحب الرّوم إلى معاوية يسأله [ 7 ] عن عشر خصال فارتطم كما يرتطم الحمار في الطّين [ 8 ] فبعث راكبا إلى عليّ - عليه السّلام - وهو في الرّحبة فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين قال عليّ - عليه السّلام - أما انّك لست من رعيّتي [ 9 ] ؟ - قال : أجل أنا رجل من أهل الشّام بعثني إليك معاوية لأسألك عن عشر خصال كتب اليه بها صاحب الرّوم فقال : ان أجبتني فيها حملت إليك الخراج والّا حملت اليّ أنت خراجك ، فلم يحسن أن يجيبه فبعثني إليك أسألك .
شرح
[ 1 ] - في البحار : « بفضلها » .
[ 2 ] - كذا في الأصل والبحار .
[ 3 ] - من آية 57 سورة الكهف .
[ 4 ] - في المستدرك : « فأما إذا أبيت » .
[ 5 ] - من آية 44 سورة الحجر .
[ 6 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في المجلد العشرين من البحار في باب ليلة القدر وفضلها ( ص 100 - 101 ) ونقله المحدث النوري ( رحمه الله ) في المستدرك في باب تعيين ليلة القدر من كتاب الصيام ( ج 1 ، ص 583 - 584 » .
[ 7 ] - في الأصل : « فسأله » .
[ 8 ] - في البحار : « بالطين » .
[ 9 ] - في الأصل : « من أهل رعيتي » .