تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قال على - عليه السّلام - : وما هي ؟ قال : ما أوّل شيء اهتزّ على وجه الأرض ؟ وأوّل شيء ضجّ على الأرض ؟ وكم بين الحقّ والباطل ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وكم بين الأرض والسّماء ؟ وأين تأوى أرواح المسلمين ؟ وأين تأوى أرواح المشركين ؟ وهذه القوس ما هي ؟ وهذه المجرّة ما هي ؟ والخنثى كيف يقسم لها الميراث ؟ فقال له عليّ - عليه السّلام : أمّا أوّل شيء اهتزّ على الأرض فهي النّخلة ، ومثلها مثل ابن آدم إذا قطع رأسه هلك وإذا قطعت [ 1 ] رأس النخلة انّما هي جذع ملقى . وأوّل شيء ضجّ على الأرض واد باليمن وهو أوّل واد فار منه الماء . وبين الحقّ والباطل أربع أصابع ، بين أن تقول : رأت عيني ، وسمعت ما لم يسمع [ 2 ] . وبين السّماء والأرض مدّ البصر ، ودعوة المظلوم . وبين المشرق والمغرب يوم طراد للشمس [ 3 ] . وتأوى أرواح المسلمين عينا في الجنّة تسمّى سلمى ، وتأوى أرواح المشركين في جبّ في النّار تسمّى برهوت .
شرح
[ 1 ] - في البحار : « قطع » . [ 2 ] - كذا في الأصل والبحار ، ومن المحتمل أن تكون العبارة « وسمعت بالسمع » أي بالاذن وفي معناه ما في نهج البلاغة في باب المختار من الخطب في ذيل خطبة صدرها : « أيها الناس من عرف من أخيه وثيقة دين » : « أما انه ليس بين الحق والباطل الا أربع أصابع ، فسئل عليه السّلام عن معنى قوله هذا فجمع أصابعه ووضعها بين اذنه وعينه ثم قال : الباطل أن تقول : سمعت ، والحق أن تقول : رأيت » ( انظر شرح النهج الحديدى ج 2 ، ص 417 ) . [ 3 ] - في الأصل : « طراد الشمس » قال المجلسي ( رحمه الله ) في المجلد الرابع من البحار ( ص 112 ) بعد ذكر الخبر : « بيان - الطراد من الأيام الطويل ولعل المراد به هنا التام » وقال ( رحمه الله ) أيضا في المجلد الرابع عشر من البحار ( ص 112 ) بعد ذكره : « بيان - يوم طراد أي تام أو قصير أو يوم يجرى فيه الشمس قال في القاموس : الطريد من الأيام الطويل كالطراد ، والطريدان الليل والنهار وككتاب رمح قصير ، ومطاردة الاقران حمل بعضهم على بعض ، وهم فرسان الطراد ، واطرد الأمر تبع بعضه بعضا وجرى » .