عنها [ 1 ] بائن ، ولم يخل [ 2 ] منها ، فيقال له : أين ؟ ولكنّه أحاط بها علمه ، وأتقنها صنعه ، وذلّلها أمره [ 3 ] ، وأحصاها حفظه ، فلم يعزب عنه خفيّات غيوب المدى [ 4 ] ، ولا غامض سرائر مكنون الدّجى [ 5 ] ولا ما في السّماوات العلى ولا الأرضين [ 6 ] السّفلى ، لكلّ شيء منها حافظ ورقيب ، وكلّ شيء منها بشيء محيط ، والمحيط بما أحاط به [ 7 ] منها اللَّه الواحد الصّمد المبدئ [ 8 ] لها لا من شيء ، والمنشئ لها لا من شيء ، ابتدعها خلقا مبتدئا [ 9 ] يجعل [ 10 ] لها خلقا آخر بفناء ولم يزل هو كائن [ 11 ] تبارك وتعالى لا تغيّره [ 12 ] صروف سوالف [ 13 ] الأزمان ولم يتكاءده [ 14 ] صنع شيء كان ، انّما قال لما شاء [ 15 ] : كن ، فكان ، بلا ظهير عليه ولا أعوان [ 16 ] ،
شرح
[ 1 ] - في الكافي والتوحيد : « منها » .
[ 2 ] - في الأصل : « ولم ينأ » .
[ 3 ] - هذه الفقرة في الأصل فقط .
[ 4 ] -
في الكافي والتوحيد : « خفيات غيوب الهواء » .
[ 5 ] -
في التوحيد والكافي : « غوامض مكنون ظلم الدجى » .
[ 6 ] - في الكافي : « إلى الأرضين » وفي التوحيد : « والأرضين » .
[ 7 ] - قوله « به » في الأصل فقط .
[ 8 ] - من هذه الكلمة أي : « المبدئ » إلى قوله : « تبارك وتعالى » في الأصل فقط .
[ 9 ] - كذا صريحا بصيغة الفاعل .
[ 10 و 11 ] - هاتان الكلمتان كذا في الأصل فصورناهما كما كانتا في الأصل ، ولعل العبارة كانت هكذا : « فجعل لها خلقا آخر بفناء ولم يزل وهو كائن تبارك وتعالى » .
[ 12 ] - كذا في الأصل والكافي ولكن في التوحيد : « لم تغيره » وهو الأنسب للمقام بقرينة ذكر السوالف .
[ 13 ] - هذه الكلمة في الأصل فقط .
[ 14 ] - هذه الكلمة يمكن أن تقرأ بالمد من باب التفاعل وبالتضعيف من باب التفعل يقال :
تكأدنى الأمر وتكاءدنى شق علي ولذا قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب جوامع التوحيد ( ص 189 ) : « قوله - عليه السّلام - : لم يتكاءده بالمد أي لم يشق عليه ، ويجوز يتكأده بالتشديد والهمزة » .
[ 15 ] - في الأصل : « يشاء » وبعدها في التوحيد فقط « أن يكون » اى « لما شاء أن يكون » .
[ 16 ] - هذه الفقرة في الأصل فقط .