صفة تنال ، ولا حدّ يضرب له فيه الأمثال ، كلّ دون صفاته تحبير [ 1 ] اللّغات ، وضلّ هنالك [ 2 ] تصاريف الصّفات ، وحار في ملكوته عميقات مذاهب التّفكير ، وانقطع دون الرّسوخ في علمه جوامع التّفسير ، وحال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب ، و [ 3 ] تاهت في [ أدنى [ 4 ] ] أدانيها [ طامحات [ 5 ] ] العقول [ في لطيفات الأمور [ 6 ] ] ، فتبارك [ اللَّه [ 7 ] ] الّذي لا يدركه [ 8 ] بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، وتعالى [ 9 ] الّذي ليس لصفته [ 10 ] نعت موجود ، ولا وصف محدود ، ولا أجل ممدود [ 11 ] ، و [ 12 ] سبحان الّذي ليس له أوّل مبتدأ ، ولا غاية منتهى ، ولا آخر يفنى ، فسبحانه [ 13 ] [ هو [ 14 ] ] كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، حدّ الأشياء [ كلّها [ 15 ] ] عند خلقه إيّاها [ 16 ] ، إبانة له من شبهها وإبانة لها من شبهه [ 17 ] ، فلم يحلل فيها ، فيقال : هو فيها كائن ، ولم يبن [ 18 ] عنها [ 19 ] فيقال : هو
شرح
[ 1 ] - في بعض نسخ التوحيد : « تعبير » وهو أيضا صحيح كما لا يخفى .
[ 2 ] - في الكافي : « هناك » .
[ 3 ] - حرف العطف في التوحيد فقط .
[ 4 و 5 و 6 و 7 ] - كذا في التوحيد والكافي .
[ 8 ] - في الكافي والتوحيد : « لا يبلغه » .
[ 9 ] - فن التوحيد : « وتعالى اللَّه » .
[ 10 ] - في الكافي والتوحيد بدل الفقرات :
« ليس له وقت معدود ولا أجل ممدود ولا نعت محدود » .
[ 11 ] - في الأصل : « معدود » .
أقول : نظير هذه الفقرات منتشرة في خطب نهج البلاغة ففي الخطبة الأولى منه :
« لا يدركه بعد الهمم ولا يناله غوص الفطن الّذي ليس لصفته حد محدود ولا نعت موجود ولا وقت معدود ولا أجل ممدود »
وفي خطبة أخرى :
« من وصفه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله ، ومن قال : كيف فقد استوصفه ، ومن قال : أين فقد حيزه » .
[ 12 ] - حرف العطف غير موجود في الكافي .
[ 13 ] - في الكافي والتوحيد : « سبحانه » ( بلا فاء ) .
[ 14 ] - كذا في التوحيد والكافي .
[ 15 ] - كذا في التوحيد والكافي .
[ 16 ] - في الأصل : « عند خلقها » .
[ 17 ] - في الأصل « منه » .
[ 18 ] - في التوحيد والكافي : « لم ينأ » .
[ 19 ] - في الأصل : « منها » .