حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك ، حتّى أورى قبس القابس وأضاء الطّريق للخابط ، وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام ، وأنار [ 1 ] موضحات الأعلام ونيّرات الأحكام ، فهو أمينك المأمون وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدّين [ 2 ] ، وبعيثك بالحق ، ورسولك إلى الخلق ، اللَّهمّ فاجزه [ 3 ] مضاعفات الخير من فضلك ، اللَّهمّ أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم مثواه لديك ومنزلته [ 4 ] وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشّهادة مرضىّ المقالة ، ذا منطق عدل وحظّ [ 5 ] فصل [ 6 ] وحجّة وبرهان عظيم آمين ربّ العالمين [ 7 ] .
شرح
بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 159 / 10 ] - في النهاية : « فيه : المؤمن واه راقع اى مذنب تائب ، شبهه بمن يهى ثوبه فيرقعه وقد وهى الثوب يهى وهيا إذا بلى وتخرق ، والمراد بالواهي ذو الوهى . ويروى : المؤمن موه راقع كأنه يوهى دينه بمعصيته ويرقعه بتوبته ومنه الحديث أنه مر بعبد اللَّه بن عمرو وهو يصلح خصاله قد وهى اى خرب أو كاد ، ومنه حديث على : ولا واهيا في عزم ، ويروى . ولا وهى في عزم أي ضعيف أو ضعف » . وفيه أيضا : « في حديث على : غير نكل في قدم ولا واه في عزم أي في تقدم ويقال : رجل قدم إذا كان شجاعا ، وقد يكون القدم بمعنى التقدم » .
[ 1 ] - في النهج : « أقام » .
[ 2 ] - في الأصل : « يوم القيامة » .
[ 3 ] - في النهج بدل الفقرة : « اللَّهمّ افسح له مفسحا في ظلك واجزه » .
[ 4 ] - في النهج : « وأكرم لديك منزلته » .
[ 5 ] - في النهج : « وخطبة » .
[ 6 ] - في النهج بعد قوله « وخطبة فصل » بدل الفقرتين الأخيرتين :
« اللَّهمّ اجمع بيننا وو بينه في برد العيش وقرار النعمة ، ومنى الشهوات ، وأهواء اللذات ، ورخاء الدعة ، ومنتهى - الطمأنينة ، وتحف الكرامة » .
[ 7 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) بعد نقله الخطبة من نهج البلاغة في الجزء الثاني من المجلد التاسع عشر من البحار في باب الصلوات الكبيرة ( ص 86 ، س 4 ) : « كتاب « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »