ونهلّله تهليلا موحّدا مخلصا ، ونشكره في مصانعة [ 1 ] الحسنى ، أهل الحمد والثّناء الأعلى ، ونستغفره للحتّ [ 2 ] من الخطايا ، ونستعفيه من متح [ 3 ] ذنوب [ 4 ] البلايا ، ونؤمن باللَّه يقينا في أمره ، ونستهدي بالهدى العاصم المنقذ العازم بعزمات خير ، قدر موجب ، فصل عدل ، قضاء نافذ نفوذ [ 5 ] سابق بسعادة في كريم مكنون ، ونعوذ باللَّه من مضيق مضايق السّبل على أهلها بعد اتّساع مناهج الحقّ لطمس آيات منير الهدى ، تلبس ثيابه مضلّات العمل ، ونشهد غير ارتياب حال دون يقين مخلص بأنّ اللَّه واحد موحّد ، وفىّ وعده ، وثيق عقده ، صادق قوله ، لا شريك له في الأمر ، ولا وليّ له من الذّلّ ، نكبّره تكبيرا ، لا إله الّا هو العزيز الحكيم ، ونشهد أنّ محمّدا صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بعيث اللَّه بوحيه [ 6 ] ، ونبيّه بعينه ، ورسوله بنوره ، أرسله [ 7 ] مجيبا مذكّرا مؤدّيا متّقيا مصابيح شهب ضياء مبصر ، وماحيا ماحقا مزهقا رسوم أباطيل خوض الخائضين ، بدار اشتباك ظلمة كفر دامس ، فجلا غواشي الأظلام بلجّيّ راكد بتفصيل آياته من بعد توصيل قوله ، وفصّل فيه القول للذّاكرين بمحكمات منه بيّنات [ و ] مشتبهات
شرح
[ 1 ] - في الأصل : « مصانعة » .
[ 2 ] - في الأصل : « للحنث » .
[ 3 ] - في الأصل وفي الطبعتين القديمتين من البحار « ملح » ( باللام ) وفي الطبعة الحديثة منه « متح » .
[ 4 ] - الذنوب بفتح الذال المعجمة قال في النهاية : « وفي حديث بول الأعرابي في المسجد : فأمر بذنوب من ماء فأريق عليه ، الذنوب الدلو العظيمة ، وقيل : لا تسمى ذنوبا الا إذا كان فيها ماء ، وقد تكرر في الحديث » . وأيضا في النهاية : « في حديث جرير : لا يقام ماتحها ، الماتح المستقى من البئر بالدلو من أعلى البئر ، أراد أن ماءها جار على وجه الأرض فليس يقام بها ماتح لان الماتح يحتاج إلى إقامته على الأبار ليستقى ، والمائح بالياء الّذي يكون في أسفل البئر يملأ الدلو ، تقول : متح الدلو يمتحها متحا إذا جذبها مستقيا لها ، وماحها يميحها إذا ملأها » .
[ 5 ] - في الأصل : « نفور » ( بالراء المهملة ) وفي البحار : « نفوز » ( بالزاي المعجمة ) .
[ 6 ] - في البحار : « لوحيه » .
[ 7 ] - هذه الكلمة في الأصل فقط .