لا ذا ولا ذاك ، أو منهوما [ 1 ] باللّذّة سلس القياد للشّهوة ، أو مغرما [ 2 ] بالجمع والادّخار ليسا من رعاة الدّين [ في شيء [ 3 ] ولا من ذوى البصائر واليقين [ 4 ] أقرب شيء شبها بهما الأنعام السّائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه [ 5 ] .
اللَّهمّ بلى لا تخلو [ 6 ] الأرض من قائم للَّه بحجّة [ 7 ] امّا ظاهرا مشهورا وامّا [ 8 ] خائفا مغمورا ، لئلّا تبطل حجج اللَّه وبيّناته [ 9 ] وكم ذا ؟ ! وأين أولئك ؟ ! أولئك واللَّه الأقلّون عددا والأعظمون عند اللَّه قدرا ، بهم يحفظ اللَّه حججه وبيّناته حتّى يودعوها نظراءهم [ 10 ] ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر [ 11 ] فباشروا روح اليقين فاستلانوا ما استوعره [ 12 ] المترفون ، وأنسوا [ 13 ] بما استوحش منه الجاهلون ،
شرح
[ 1 ] - أي حريصا عليها منهمكا فيها ، والمنهوم في الأصل هو الّذي لا يشبع من الطعام .
[ 2 ] - ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل ، و « المغرم » من قولهم : فلان مغرم بكذا أي لازم له مولع به .
[ 3 ] - هاتان الكلمتان في النهج فقط .
[ 4 ] - ما بين المعقوفتين في التحف فقط .
[ 5 ] - في الأصل : « لموت حامله » وفي التحف : « بموت حملته » .
[ 6 ] - في الأصل : « بلى ، اللَّهمّ لا تخلى » ( من باب الأفعال ) .
[ 7 ] - في الأصل : « من قائم بحجة اللَّه » .
[ 8 ] - في التحف : « أو » .
[ 9 ] - في التحف بإضافة « ورواة كتابه » .
[ 10 ] - في الأصل : « حتى يودعها مودعيها ثم في نظراءهم » وفي التحف : « حتى يودعه نظراءهم » .
[ 11 ] - في النهج : « على حقيقة البصيرة » وفي التحف : « على حقائق الايمان » .
[ 12 ] - في الأصل : « استوعر » ( من دون ذكر ضير المفعول ) وفي التحف : « استوعر منه » والوعر من الأرض ضد السهل ، والمترف المنعم أي استسهلوا ما استصعبه المتنعمون من رفض الشهوات وقطع التعلقات .
[ 13 ] - في التحف : « واستأنسوا » .