قال قائل منهم : لا ، فلا تراجعه ، وان أنعم لك منعم [ 1 ] فانطلق معه من غير أن تخيفه ، ولا تعده الّا خيرا [ 2 ] حتّى تأتي [ 3 ] ماله [ 4 ] فلا تدخله الّا باذنه ، فانّ أكثره له ، وقل له : يا عبد اللَّه أتأذن لي في دخول ذلك ؟ - فان أنعم [ فلا تدخله [ 5 ] ] دخول المسلّط عليه فيه ولا عنيف [ 6 ] به ، واصدع المال صدعين فخيّره أيّ الصّدعين شاء ، فأيّهما [ 7 ] اختار فلا تتعرّض له واصدع الباقي صدعين [ 8 ] ، فلا تزال حتّى يبقى حقّ اللَّه في ماله فأقبضه ، فانّ [ 9 ] استقالك فأقله ثمّ أخلطها ثمّ اصنع مثل الّذي صنعت حتّى تأخذ حقّ اللَّه في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به الّا ناصحا [ 10 ] مسلما مشفقا أمينا حافظا غير معنف بشيء منها ثمّ احدر [ 1 ] 1 ما اجتمع عندك من كلّ ناد إلينا نضعه [ 2 ] 1 حيث أمر اللَّه به ، فإذا انحدر بها رسولك فأوعز [ 3 ] 1 اليه أن لا يحولنّ بين ناقة وفصيلها ولا يفرّقن
شرح
[ 1 ] - في النهاية وشرح ابن أبي الحديد وبيان المجلسي ( رحمه الله ) : « أنعم لك ، من قولهم :
أنعم له ، أي قال له : نعم » .
[ 2 ] - في الأصل : « وان لا تعده الا خيرا » وفي الكافي والوسائل : « أو تعده الا خيرا » وفي النهج بدل العبارة : « من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه » وهو الأصوب .
[ 3 ] - في الأصل : « يأتي » .
[ 4 ] - في الكافي : « فإذا أتيت ماله » .
[ 5 ] - سقط من الأصل .
[ 6 ] - في الكافي « عنف » ( ككتف بلاياء ) .
[ 7 ] - في الأصل والمستدرك « فأيما » .
[ 8 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) نقلا عن الصحاح : « الصدع الشق » .
[ 9 ] - في الأصل : « وان » .
[ 10 ] - أي لا تسلمه ولا تفوضه الا إلى ناصح .
[ 11 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في مرآة العقول : « في الصحاح : حدرت السفينة أحدرها حدرا إذا أرسلتها إلى أسفل ، ولا يقال : أحدرتها ، وقال : حدر في قراءته وفي أذانه يحدر حدرا أي أسرع » .
[ 12 ] - في الأصل والمستدرك ، « فنضعه » . وفي النهج : « نصيره » .
[ 13 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في تاسع البحار : « أو عز اليه تقدم » وفي مرآة العقول « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »