تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بفنائهم من غير أن تخالط أبنيتهم [ 1 ] ثمّ امض إليهم بسكينة ووقار حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم [ ولا تخدج [ 2 ] بالتّحيّة لهم [ 3 ] ] فتقول : يا عباد اللَّه أرسلني إليكم وليّ اللَّه لآخذ منكم حقّ اللَّه [ فهل للَّه في أموالكم من حقّ ] فتؤدّوه [ 5 ] إلى وليّه ؟ فان
شرح
[ 1 ] - في المستدرك : « بيتهم » وفي غارات المجلسي ( رحمه الله ) : « أبياتهم » والعبارة في نهج البلاغة هكذا ، « فإذا قدمت على الحي فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم » فقال ابن ميثم في شرح العبارة ( ص 502 من الطبعة الأولى سنة 1276 ) : « أمره إذا نزل بقبيلة أن ينزل بمائهم ، لان من عادة العرب أن تكون مياههم بارزة عن بيوتهم . وأن لا تخالط بيوتهم لما في ذلك من المشقة عليهم والتكلف له » وقال ابن أبي الحديد في شرحها ( ج 3 ، ص 436 : « قوله - عليه السّلام - : فانزل بمائهم وذلك لان العرب تحمد منه الانقباض وتستهجن في القادم أن يخالط بيوت الحي الّذي قدم عليه ، فقد يكون هناك من النساء من لا يليق رؤيته ولا يحسن سماع صوته ، ومن الأطفال من يستهجن أن يرى الغريب انبساطه على أبويه وأهله ، وقد يكره القوم أن يطلع الغريب على مأكلهم ومشربهم وملبسهم وبواطن أحوالهم ، وقد يكونون فقراء ، فيكرهون أن يعرف فقرهم فيحتقرهم ، أو أغنياء أرباب ثروة كثيرة ، فيكرهون أن يعلم الغريب ثروتهم فيحسدهم » . [ 2 ] - قال ابن أبي الحديد : « ثم أمره أن يمضى الهيم غير متسرع ولا عجل ولا طائش نزق حتى يقوم بينهم فيسلم عليهم ويحييهم تحية كاملة ، غير مخدجة أي غير ناقصة من أخدجت الناقة إذا جاءت بولدها ناقص الخلق وان كانت أيامه تامة ، وخدجت الولد إذا ألقت الولد قبل تمام أيامه ، وروى : ولا تخدج بالتحية والباء زائدة » وفي النهاية ( بعد ذكر شواهد على أن الخداج بمعنى النقصان ، والخديج بمعنى المخدج أي ناقص الخلق ، ونقل نظير ما ذكره ابن أبي الحديد ) : « ومنه حديث على : تسلم عليهم ولا تخدج التحية لهم أي لا تنقصها » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار ( ص 742 ) : « ولا تخدج بالتحية الباء زائدة وفي بعض النسخ بدونها أي لا تنقصها من قولهم : خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوانه » . [ 3 ] - ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل والمستدرك . [ 4 ] - ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل . [ 5 ] - في الأصل والمستدرك : « فتؤدونه » .