تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
دارت أعينكم كأنّكم من الموت في سكرة [ 1 ] يرتج عليكم [ 2 ] فتبكمون ؛ فكأنّ قلوبكم مألوسة [ 3 ] فأنتم لا تعقلون ، وكأنّ أبصاركم كمه فأنتم لا تبصرون ، للَّه أنتم . ! ؟ ما أنتم الّا اسود الشّرى في الدّعة وثعالب روّاغة حين تدعون [ 4 ] ، ما أنتم بركن يصال به [ 5 ] ، ولا زوافر عزّ يعتصم إليها ، لعمر اللَّه لبئس حشاش نار الحرب أنتم ، انّكم تكادون ولا تكيدون ، وتنتقص أطرافكم ولا تتحاشون ، ولا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون ، انّ أخا الحرب اليقظان ، أودى من غفل ، ويأتي [ 6 ] الذّلّ من وادع [ 7 ] ، غلب المتخاذلون [ 8 ]
شرح
[ 1 ] - بعض فقرات هذه القسمة أيضا مذكورة في خطبة من خطب نهج البلاغة معنونة بقول السيد الرضى ( رحمه الله ) : « ومن خطبة له عليه السلام في استنفار الناس إلى أهل الشام » والعبارة فيها هكذا : « إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة ومن الذل في سكرة ( إلى آخر الخطبة ) » فقال ابن أبي الحديد في شرحه ( ج 1 ؛ ص 178 ) : « قوله : دارت أعينكم من قوله تعالى :يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ،ومن قوله :تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ » .[ 2 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح عبارة نهج البلاغة : « يرتج عليكم حواري فتعمهون » : « يرتج يغلق ، والحوار المحاورة والمخاطبة ، وتعمهون من العمة وهو التحير والتردد ؛ الماضي عمه بالكسر » . وفي أساس البلاغة : « ارتج الباب أغلقه إغلاقا وثيقا ؛ ومن المجاز : صعد المنبر فأرتج عليه إذا استغلق عليه الكلام » وفي النهاية : « في حديث ابن عمر : أنه صلى بهم المغرب فقال : ولا الضالين ؛ ثم ارتج عليه ، أي استغلقت عليه القراءة » . [ 3 ] - قال ابن أبي الحديد في شرحه : « وقلوبكم مألوسة ؛ من الالس بسكون اللام وهو الجنون واختلاط العقل » . [ 4 ] - يأتي شرح لبعض فقرات هذه الخطبة في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى . ( انظر التعليقة رقم 10 ) . [ 5 ] - كذا في تأريخ الطبري لكن في الأصل : « بركن يصال له » وفي النهج : « وما أنتم بركن يمال بكم » وقال ابن أبي الحديد في شرحه : « اى لستم بركن يستند إليكم ويمال على العدو بعزكم وقوتكم » . أقول : الصحيح ما في المتن وأظن أن كلمة « يمال » في النهج وشرحه مصحفة عنها ومبدلة بها . [ 6 ] - كذا في الأصل صريحا . فليعلم ان عبارة المتن هنا مشوشة جدا وهي في الأصل « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »