وانّ حقّكم عليّ النّصيحة لكم ما صحبتكم ، والتّوفير [ 1 ] عليكم ، وتعليمكم كيلا - تجهلوا ، وتأديبكم كي [ 2 ] تعلموا ، فان يرد اللَّه بكم خيرا تنزعوا [ 3 ] عمّا أكره وترجعوا [ 4 ] إلى ما أحبّ ، تنالوا ما تحبّون وتدركوا ما تأملون [ 5 ] .
حدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا إبراهيم ؛ قال : حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين [ 6 ] قال : حدّثنا أبو عاصم الثّقفيّ محمّد بن أبي أيّوب [ 7 ] قال : حدّثنا
شرح
[ 1 ] - في النهج وتأريخ الطبري : « وتوفير فيئكم » .
[ 2 ] - في النهج : « كيما » .
[ 3 ] - كذا في البحار لكن في الأصل : « تزعوا » وفي تاريخ الطبري : « انتزعوا » .
[ 4 ] - كذا في البحار لكن في الأصل وفي تاريخ الطبري : « تراجعوا » .
[ 5 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 679 ؛ س 3 ) وقال الطبري في تاريخه ضمن ذكره حوادث سنة سبع وثلاثين ( ج 6 ؛ ص 51 - 52 ) :
« قال أبو مخنف عمن ذكره عن زيد بن وهب أن عليا قال للناس وهو أول كلام قال لهم بعد النهر : أيها الناس استعدوا ( الحديث ) » وقلنا فيما سبق : انا سنورده في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه ( انظر التعليقة رقم 10 ) ونقله الشريف الرضى - رضى اللَّه عنه - في « نهج البلاغة تحت عنوان خطبة له - عليه السلام - في استنفار الناس إلى أهل - الشام » وصدره : « أف لكم لقد سئمت عتابكم » وهو مشتمل على ما في المتن مع زيادة واختلاف في الفقرات وقال ابن أبي الحديد بعد شرح ألفاظ الخطبة : خطب أمير المؤمنين - عليه السّلام - بهذه الخطبة بعد فراغه من أمر الخوارج وقد كان قام بالنهروان
فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : أما بعد فان اللَّه قد أحسن نصركم فتوجهوا من فوركم ،
وساق الحديث نحو ما مرمع بعض الأحاديث المتقدمة عليه فراجع ان شئت ( ج 1 شرح النهج لابن أبي الحديد ؛ ص 177 - 178 ) وروى ابن أبي الحديد في شرح الخطبة من فضائل أمير المؤمنين ومناقبه ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين فعليك بمطالعته .
[ 6 ] - في تقريب التهذيب : « الفضل بن دكين الكوفي واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التميمي مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي بضم الميم مشهور بكنيته ثقة ثبت من التاسعة ، مات سنة ثمان عشرة وقيل : تسع عشرة و [ مائتين ] وكان مولده سنة ثلاثين [ ومائة ] وهو « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »