تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
يعرفن مدبرات ، انّ الفتن تحوم كالرّياح يصبن بلدا ويخطئن أخرى ، ألا انّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بنى أميّة ، انّها فتنة عمياء مظلمة مطيّنة [ 1 ] عمّت فتنتها وخصّت بليّتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمى عنها ، يظهر أهل باطلها على أهل حقّها ، حتّى يملأ الأرض عدوانا وظلما وبدعا ، وانّ أوّل من يضع جبروتها ويكسر عمدها وينزع أوتادها اللَّه ربّ العالمين ، وأيم اللَّه لتجدنّ بنى أميّة أرباب سوء لكم بعدي كالنّاب الضّروس [ 2 ] تعضّ بفيها وتخبط بيديها وتضرب برجليها وتمنع درّها [ 3 ] ، لا يزالون بكم [ 4 ] حتّى لا يتركوا في مصركم الّا تابعا لهم أو غير ضارّ [ 5 ] ، ولا يزال بلاؤهم بكم حتّى لا يكون انتصار [ 6 ] أحدكم
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 9 / 4 ] [ ينكرن ] أي لا يعرف حالهن » وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : « ان الفتن إذا أقبلت شبهت ، معناه أن الفتن عند إقبالها وابتداء حدوثها يلتبس أمرها ولا يعلم الحق منها من الباطل إلى أن تنقضي وتدبر ؛ فحينئذ ينكشف حالها ويعلم ما كان مشتبها منها ، ثم أكد عليه السلام هذا المعنى بقوله : ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات ؛ ومثال ذلك فتنة الجمل وفتنة الخوارج كان كثير من الناس فيهما في مبدأ الأمر متوقفين واشتبه عليهم الحال ولم يعلموا موضع الحق إلى أن انقضت الفتنة ووضعت الحرب أوزارها بان لهم صاحب الضلالة من صاحب الهداية » . [ 9 / 5 ] - في الأصل : « استقرت » . [ 9 / 6 ] - في النهج : « ينكرن » . [ 1 ] - في البحار : « أي مخفية » أقول : هو من قولهم : « طان الحائط والبيت طلاه بالطين ، ومثله : طينه تطيينا » وهو كناية عن اختفاء الشئ واستتاره كما هو ظاهر . [ 2 ] - في البحار : « الناب الناقة المسنة ، والضروس السيئة الخلق تعض حالبها » . [ 3 ] - في البحار : « الدر اللبن ويقال لكل خير على التوسع » . [ 4 ] - في البحار : « لا يزالون بكم يؤذونكم بأنواع الأذى حتى لا يبقى منكم الا من ينفعهم في مقاصدهم ، أو لا يضرهم بإنكار المنكرات عليهم » . [ 5 ] - في النهج : « غير ضائر » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في البحار : « الضائر المضر » « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »
الغارات ( فارسى ) — صفحة 10 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى