تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
قال : ثمّ انّ اللَّه تعالى يفرّج الفتن برجل منّا أهل البيت كتفريج الأديم [ 1 ] ، بأبي ابن خيرة الإماء [ 2 ] يسومهم خسفا [ 3 ] ويسقيهم بكأس مصبّرة [ 4 ] ؛ فلا يعطيهم الّا السّيف هرجا [ 5 ] هرجا ، يضع السّيف على عاتقه ثمانية أشهر ؛ ودّت قريش [ 6 ] عند ذلك بالدّنيا وما فيها لو يروني مقاما واحدا قدر حلب شاة أو جزر جزور [ 7 ] لأقبل منهم بعض [ 8 ] الّذي يرد عليهم حتّى تقول قريش : لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا ،
شرح
[ 1 ] - في البحار : « كتفريج الأديم » الأديم الجلد ، وتفريجه أي الجلد عن اللحم ، ووجه الشبه انكشاف الجلد عما تحته من اللحم ، ويحتمل أن يكون المراد بالأديم الجلد الّذي يلف - الإنسان فيه للتعذيب لأنه يضغطه شديدا إذا جف ؛ وفي تفريجه راحة » . [ 2 ] - في شرح النهج والبحار : « ابن خيرة الإماء القائم عليه السلام » . [ 3 ] - في البحار : « يسومهم خسفا أي يوليهم ويكلفهم ويلزمهم ، والخسف النقصان والهوان » . [ 4 ] - في البحار : « المصبرة الممزوجة بالصبر المر ، وقيل أي المملوءة إلى أصبارها أي جوانبها » . [ 5 ] - في البحار : « في النهاية : فيه بين يدي الساعة هرج أي قتال واختلاط ، وأصل الهرج الكثرة في الشيء والاتساع » . [ 6 ] - في البحار نقلا عن شرح النهج : « هو إشارة إلى ظهور دولة بنى العباس ؛ وقد روى في السير أن مروان بن محمد وهو آخر ملوك بنى أمية قال يوم الزاب لما شاهد عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بإزائه في صف خراسان : لوددت أن علي بن أبي طالب تحت هذه الراية بدلا من هذا الفتى ، ويحتمل أن يكون التمني عند قيام القائم عليه السلام » . أقول : هنا كلام لابن أبي الحديد نفيس جدا ننقله في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى . ( انظر التعليقة رقم 6 ) . [ 7 ] - في البحار : « الجزور الناقة التي تجزر » . [ 8 ] - أورد الرضى ( رحمه الله ) في النهج مكان الجملة هذه : « لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في شرح العبارة ما نصه : « قوله ( ع ) : ما أطلب اليوم بعضه ؛ أي الطاعة والانقياد اى يتمنون أن يروني فيطيعونى إطاعة كاملة وقد رضيت منهم اليوم بأن يطيعوني إطاعة ناقصة فلم يقبلوا » .