أسباب اختلاف القراءات عند جولد زيهر والرد عليه
وأقول : زعم في هذه المقالة الطويلة أن سبب اختلاف القراءات ومنشأ تنوعها وتعددها إنما هو خاصية الخط العربي الذي كتبت به المصاحف العثمانية تلك الخاصية هي خلوه من إعجام الحروف ونقطها الذي يدل على ذاتها ، وخلوه من شكل الكلمات الذي يدل على إعرابها ، فالكلمات القرآنية لما كتبت في المصاحف مجردة من النقط الذي يدل على ذات الحرف ، ومن الشكل الذي يدل على موقع الكلمة من الإعراب - كانت محتملة لقراءات ، وأوجه متنوعة ، فكان كل قارئ يختار من هذه القراءات ، ومن هذه الأوجه ما يروق في نظره ، وتنقدح علته في نفسه .
فاختلاف القراءات - في زعمه - إنما كان عن تشه وهوى ، ورأي واختيار من القراء ، لا عن توقيف وسند ورواية .
فليس لهذه القراءات - في رأيه - سند إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وليس للوحي مدخل فيها .
وخلاصة رأيه أن اختلاف القراءات يرجع إلى سببين :
الأول - تجرد المصاحف من نقط الحروف . .
الثاني - تجردها من شكل الحروف وفقد الحركات اللغوية