تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لأنه ربما أفاد أن من الممكن كتمان شيء شهيده اللّه نفسه ، ولم يرد عن الشعبي مثل هذا المعنى ، ولا يدور بخلد الشعبي هذا الفهم الذي فهمه جولد زيهر ، بل الذي يفهمه الشعبي ويفهمه كل من عنده أدنى مسكة من تذوق الأساليب العربية ، والتراكيب القرآنية أن المراد ولا نكتم الشهادة التي أوجب اللّه علينا إظهارها ، وحظر علينا كتمانها ، وأضاف سبحانه الشهادة لنفسه ؛ لأنه هو الآمر بها ، والمشرع لها . وقراءة الإمام الشعبي من جملة القراءات المبعدة في الشذوذ العريقة في الغرابة ، ولذلك لم يعبأ بها القراء ، ولم يتلقها بالقبول أحد من أهل الأداء . 8 - قوله تعالى في سورة البقرة آية 137 :
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
. قال في صفحة 39 : ويتبين مدى ما دعا إليه الخوف والتقوى من مثل هذه التصويبات التنزيهية فيما جرى على هذه الآية حيث قيل عن اليهود :
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
. . فقد غلبت على نفوس الأتقياء المتخوفين شبهة لا أساس لها أصلا ، عند الإمعان اللغوي ، هي أن منطوق اللفظ يضع على ذلك إلى جانب اللّه تعالى سبحانه مثلا يدعي اليهود أنهم يؤمنون به ، وهم يبعدون الشبهة التي تخامرهم بتغيير مستأصل ، فيحذفون من