تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وغض النظر عنها .

تحليل القراءات

ذكر جولد زيهر - تحت هذا العنوان - أن بعض هذه الاختلافات في القراءة ترجع أسبابها إلى الخوف من أن ينسب إلى اللّه تعالى ما يتنزه عنه ، أو إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ما لا يليق بمقامه الرفيع ، أو إلى شخصيات ما لا يناسب قدرهم ، فيلجأ بعض القراء - حذرا من ذلك - إلى تغيير بعض الكلمات - من عنده - بما يتفق وجلال اللّه سبحانه ، ويتناسب مع مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويلائم قدر بعض الشخصيات . ثم ساق لذلك أمثلة كثيرة نوردها فيما يلي : 1 - قوله تعالى في سورة آل عمران آية : 18 :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ
. قال جولد زيهر : أدرك بعضهم ما تثيره شهادة اللّه لنفسه لا سيما مع قرن ذكره بالملائكة وأولي العلم على أنهم شاهدون معه ، فاستعانوا على علاج ذلك بالاستعاضة عن قراءة الفعل ( شهد اللّه ) بصيغة الجمع ( شهداء اللّه ) ، ورابطين ذلك بالسياق بالآية السابقة :
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
أي هؤلاء شهداء اللّه أنه لا إله إلا هو والملائكة . . إلخ .