تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
« وأما الكلام في زيادته ونقصانه ؛ فمما لا يليق به لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها . وأما النقصان منه فالظاهر أيضا من مذاهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى رضي اللّه عنه ، وهو الظاهر من الروايات ، غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع طريقها الآحاد ولا يستوجب علما ، فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها ، لأنه لا يمكنه تأويلها ، ولو صحت لما كان ذلك طعنا على ما هو موجود بين الدّفتين ، فإن ذلك معلوم صحته لا يعترضه أحد من الأمة ولا يدفعه ، وروايتنا متناصرة على قراءته ، والتمسك بما فيه ، وردّ ما يرد من اختلاف الأخبار في الفروع إليه ، وعرضها عليه ، فما وافقه عوّل عليه ، وما خالفه يجتنب ولم يلتفت إليه ، وقد ورد عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم رواية لا يدفعها أحد أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إني مخلف فيكم الثّقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر ؛ لأنه لا يجوز أن يأمرنا بالتمسك به ، كما أن أهل البيت عليهم السلام ، ومن يجب اتّباع قوله حاصل في كل وقت ، وإذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحته ؛ فينبغي أن يتشاغل بتفسيره ، وبيان معانيه ، وترك ما سواه » « 1 » . هذا وقد قام صاحب كشف الارتياب في ردّ فصل الخطاب بنقل مجموعة من توكيدات أئمة الطائفة الإمامية بشأن سلامة النّص القرآني ، فعدّ منهم : 1 - أبو جعفر ابن بابويه القمي ( ت 381 ه ) . 2 - السيد المرتضى علي الموسوي ( ت 436 ه ) . 3 - شيخ الطائفة الطوسي ( ت 461 ه ) . 4 - أبو علي الطبرسي ( ت 548 ه ) . 5 - السيد ابن طاوس ( ت 644 ه ) . 6 - ملا محسن الفيض الكاشاني ( ت 1091 ه ) . 7 - محمد بهاء الدين العاملي البهائي ( ت 1030 ه ) . 8 - محمد بن الحسن الحر العاملي ( ت 1104 ه ) .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي 1 / 55 عن الشيخ الطوسي .