تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
2 - الواو « 1 » : في مثل قوله تعالى :
داوُدُ
- وإن تلوا - ؟ رؤوف ؟ . 3 - الياء « 2 » : في مثل قوله تعالى : فما آتن الله . 4 - النون : في قوله تعالى : وكذلك نجي المؤمنين .

المبحث الثالث : إثبات الهمزات

أثبتت المصاحف العثمانية الأولى رسم القرآن الكريم بدون همزات ، ولا يبعد أن يكون عثمان رضي اللّه عنه قد ترك إثباتها قصدا نظرا ؛ لكثرة الوجوه المروية عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم في نطق الهمزات ، وهذا لا يلغي إيراد الاحتمال الشائع أنه لم يكن ثمة قاعدة جاهزة للهمزات . وقد كانت سلائق العرب الناضجة كفيلة بتحرّي الهمزات ، وإثباتها في مظانّها ، فالمتواتر كله عربي فصيح ، ولكن فشو اللحن في الناس ، واشتغال الأعاجم بالإقراء ؛ ألجأ إلى ضرورة ضبط الهمزات في القرآن الكريم . ولا ينسب هذا العمل لرجل بعينه ، وليست لدينا بيّنة في تحديد زمان ضبطه ، وغاية ما نجزم به أن الهمزات بوضعها الحالي لم تكن في المصحف العثماني ، وأقرب الأدلة على ذلك مطالعة نسخ المصاحف القديمة ، وقد أثبت لك في آخر الدراسة بعضا منها ، وكذلك فإنها لو كانت في المصحف العثماني الأول بوضعها الراهن فإن كثيرا من الوجوه المتواترة لا يمكن إذن أن توافق الرسم العثماني . وقد فصّلنا القول في بحث أصول القرّاء حول طريقة أداء كل منهم للهمزات عموما ، وهم إن اتّفقوا في إثبات الهمزة فإن قاعدتهم لا تتغير ، وقد يختلفون في الأداء ويرسمون بشكل واحد ، فتكون الهمزة ظاهرة رسما عند الكلّ ، وهم يحقّقون ، ويغيّرون ، ويسهّلون ، ويحذفون في الأداء . ولكن ثمة مواضع لم يتّفقوا فيها أصلا على وجود الهمز ، فاختلفوا في إثباته تبعا للمحفوظ
هامش
( 1 ) وهي غير واو الصلة التي تأتي عقب هاء الضمير . ( 2 ) وهي غير ياء الصلة التي تأتي عقب هاء الضمير .