وَعْداً عَلَيْنا
« 1 » .
مسجلا في الكتاب المبين .
إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
( 104 ) « 2 » .
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
( 105 ) « 3 »
الزبور بلا جدال هو كتاب « داود » فما هو « الذكر » الذي جاء بعده الزبور ؟ ! يستحيل أن يكون المقصود هنا القرآن الذي شهدت الأرض بداية تنزيله بغراء حراء على مقربة من مكة في القرن السابع بعد ميلاد « المسيح » عيسى بن مريم لأن « داود » الذي أوحى الله إليه « الزبور » كان قبل المسيح بحوالي ألف عام ( عليهما وعلى محمد الصلاة والسلام ) .
فما هو الذكر الذي سبق وحى الله إلى « داود » ؟ !
والإجابة : الذكر هو الوحي المحمدي القديم الذي جاء هذا القرآن ليذكرنا به لأنه ليس أكثر من صورة أو نسخة منه .
وعندما يشبه الله الجبال بالأوتاد فإنه يشبه لنا في نفس التعبير الكون كله بالخيمة إذ تصبح السماء في هذا التشبيه هي السقف المرفوع فوق الأرض بواسطة الحبال السماوية . ( -
كلمات الله ) المشدودة إلى الجبال ( - الأوتاد ) ولكن الخيمة هي بيت المسافر الذي لا يستقر فكأنه سبحانه وتعالى قال لنا بهذا التشبيه البديع أن الدنيا ليست دار القرار وأنها غداة غد تزول عندما يضمها « روح الله » ويرفعها كما يرفع « العربي » خيمته فوق ظهره ويرتحل ! !
والسؤال هل يمكن لمخلوق كائنا من كان أن يسير الأغوار العميقة لذلك التشبيه المعجزة الذي يتكون من كلمتين بسيطتين فقط « والجبال أوتادا » ؟ ! !
ولكن عجائب القرآن لا تنفد فهما هو يشبه الجبال بالسفن ! ! يقول :
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
( 24 ) « 4 » .
- « الجوار » : السفن التي تجرى في البحر .
- « الأعلام » : الجبال التي تنتصب بارزة فوق سطح الأرض .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية ( 104 ) .
( 2 ) سورة الأنبياء الآية ( 104 ) .
( 3 ) سورة الأنبياء الآية ( 105 ) .
( 4 ) سورة الرحمن الآية ( 24 ) .