تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن معجزة كل العصور — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وتقول « ديبورا بوتر » « 1 » وهي صحفية أمريكية أعلنت إسلامها عام 1980 ، « عندما أكملت القرآن الكريم غمرنى شعور بأن هذا هو الحق الذي يشتمل على الإجابات الشافية حول مسائل الخلق وغيرها وإنه يقدم لنا الأحداث بطريقة منطقية نجدها متناقضة مع بعضها في غيره من الكتب الدينية . أما القرآن فيتحدث عنها في نسق رائع وأسلوب قاطع لا يدع مجالا للشك بأن هذه هي الحقيقة وأن هذا الكلام هو من عند اللّه لا محالة » . ويقول « روم لاندو » وهو نحات وناقد فنى إنجليزى « 2 » « إن بين آيات قصار السور ترابطا باهرا له تأثيره الوجداني برغم أنه ليس ثمة أي نظام وزنى وفي الحق أن سماع السور تتلى في الأصل العربي كثيرا ما يخلف في نفس المرء تأثيرا بليغا » . والشهادات أكثر من أن تحصى والمقام أضيق من أن نضيف إليه المزيد لذلك سنكتفى باللمحة الذكية التي أدركتها « لورا فيشيا فاغليرى » الباحثة الإيطالية « 3 » بلطف إلهي حين قالت : « الأثر الذي يحدثه القرآن في النفس البشرية إنما يتم من غير أي عون عرضى أو إضافى ( خارجي ) بل من خلال سموه الذاتي » . إن هذه العبارة القصيرة والعميقة لا بدّ أن تذكرنا بقول القرآن :
الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ
( 4 ) . « 4 » فقد ربط بموجب السياق بين تعليم القرآن وخلق الإنسان فأشار بحكمة هذا النظم إلى أن القرآن قد توجه منذ صدوره الأزلي عن اللّه ليخاطب الإنسان فهو إذن خطاب الرحمن إلى الإنسان في أي زمان وأي مكان ! !
هامش
( 1 ) رجال ونساء أسلموا الجزء الثامن ص ( 100 ) . ( 2 ) الإسلام والعرب ص ( 256 - 297 ) . ( 3 ) دفاع عن الإسلام ص ( 56 - 57 ) . ( 4 ) سورة الرحمن الآيات ( 1 - 4 ) .