تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً
( 28 ) ( الإسراء : 28 ) ،
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
( الحجرات : 14 ) ،
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
( 26 ) ( مريم : 26 ) ،
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
( 44 ) ( طه : 44 ) ،
فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ
( طه : 47 )
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
( 114 ) ( طه : 114 ) ،
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
( 80 ) ( الإسراء : 80 ) ،
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
( 64 ) ( آل عمران : 64 ) . كل هذه الصيغ والأشكال ، سواء جاءت مباشرة عن اللّه أم جرت على لسان النبي صلى اللّه عليه وسلم أو وردت كأمر أو كإجابة عن سؤال ؛ كل ذلك هو كلام اللّه تبارك وتعالى ، وكله قرآن ، لا شك البتة في شيء من هذا . يقول الإمام البيهقي : " والإيمان بالقرآن يتشعب شعبا : فأولها وأهمها أنه : بأنه كلام اللّه تبارك وتعالى وليس هو كلام محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ولا من وضعه ولا من وضع جبريل عليه السلام ؛ وثانيها : الاعتراف بأن القرآن معجزة النظم لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله أو ببعض ما يماثله لم يقدروا عليه أبدا ؛ والثالثة : اعتقاد أن جميع القرآن الذي توفى النبي صلى اللّه عليه وسلم عنه هو الذي في مصاحف المسلمين لم يفت منه شيء ، ولم يضع بنسيان ناس ، ولا ضلال صحيفة ، ولا موت قارئ ، ولا كتمان كاتم ، ولم يحرّف منه شيء ، ولم يزد فيه حرف ، ولم ينقص منه حرف " « 1 » . وعن عمر رضي اللّه عنه : " القرآن كلام اللّه عز وجل " . وعن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال : " لو أن قلوبنا طهرت ، لما شبعنا من كلام اللّه تعالى " . وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : " ما حكّمت مخلوقا إنما حكمت القرآن " . وعن ابن عباس رضي اللّه عنه : " أنه صلى على جنازة فقال رجل : اللهم رب القرآن العظيم اغفر له ؛ فقال ابن عباس : " ثكلتك أمك ! إن القرآن منه . إن القرآن منه " « 2 » .
هامش
( 1 ) الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي . شعب الإيمان . تحقيق أبى هاجر محمد السعيد بسيوني زغلول بيروت - دار الكتب العلمية ط أولى 1410 ه 1990 م 1 / 185 . ( 2 ) المصدر نفسه .