« فحالت فالتمست به حشاها * فخرّ كأنّه غصن مريج « 1 » »
6 . وفي تفسيره لقوله تعالى
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
« 2 » يذكر معنى « الإياب » فيقول :
فالإياب : الرجوع ، آب أوبا ، وإيابا وتأوّب تأوّبا ، وأوّب يؤوّب تأويبا ، ويقال : أيب إيابا ، على ( فيعل ، فيعالا ) من الأوب ، وعلى هذا قرئ في الشواذ
إِيابَهُمْ
بالتشديد .
ثم يستشهد الشيخ الطوسي ببيت لعبيد :
« وكلّ ذي غيبة يئوب * وغائب الموت لا يئوب « 3 » »
7 . وفي تفسيره لقوله تعالى
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ
« 4 » يقول في
سُبْحانَهُ
« ومعنى
سُبْحانَهُ
: براءة اللّه من السوء » ويستشهد بقول الأعشى :
« أقول لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر « 5 » »
وقد يقتصر المفسّر أحيانا على ذكر شطر بيت أو عجزه فقط ، فلا يطيل الوقوف مع القوافي ، وإنّما يأخذ منها ما تتطلّبه الحاجة وما يقتضيه الموقف وكما في الأمثلة التالية :
1 . يذكر الشيخ الطوسي في تفسيره
ألم
من سورة البقرة : « إنّ العلماء اختلفوا في معنى أوائل السور » ويذكر آراءهم ، ثمّ يبيّن فائدتها ويقول : « وفائدتها أن يعلم ابتداء السورة وانقضاء ما قبلها ، وذلك معروف في كلام العرب » ، ثم يستشهد بشطرين لشاعرين لم يذكرهما :
« بل وبلدة ما الأنس من أهالها » .
والآخر :
« بل ما هيج أحزانا وشجوا قد شجا » .
وهنا نلاحظ ممّا تقدّم أنّ الشيخ الطوسي استدلّ بهذين الشطرين ليبيّن أنّ « بل ، ليست
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 356 .
( 2 ) الغاشية ( 88 ) الآية 25 .
( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 10 ، ص 339 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) الآية 31 .
( 5 ) . انظر التبيان ، ج 5 ، ص 206 - 207 .