وكما استعان الطوسي بالشعر لتوضيح المعاني ، نجده يستخدم الأمثال التي قالتها العرب ، ويستدلّ بها على صحّة معنى أو يستفيد منها في إيضاح مراد ، وإن كان موقفه منها لا يختلف عن موقفه عن شعر الشعراء ، فيذكرها مضطرّا ، وقد احتوى التبيان على بعض الأمثال نورد قسما منها مع استشهاده بها في الأمثلة التالية :
1 . وعند تفسيره لمعنى « المراء » في قوله تعالى
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
« 1 » يقول :
« المرية الشكّ ، ومنه الامتراء والتمارى والمماراة والمراء ، وأصل الباب الاستدرار » ، ثمّ بعد ذلك استشهد بالمثل التالي :
« بالشكر تمترى النعم » .
« أي تستدرّ « 2 » » .
2 . وفي معرض تفسيره لقوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
« 3 » يبيّن معنى الإرادة بقوله :
« الرود : الميل » ، ويدعم قوله بهذا المثل :
« الرائد لا يكذب أهله « 4 » » .
3 . وفي قوله تعالى :
وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
« 5 » يبيّن أصل كلمة
عَزِيزٌ
لغة بقوله :
« وأصل الإعزاز الامتناع ومنه أرض عزاز ممتنعة السكون لصعوبتها » ، ويعزز رأيه بهذا المثل :
« من عزّ بز » « 6 » .
4 . وعند تفسيره لقوله تعالى :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
« 7 » يشير إلى معنى
إِلى
ويقول :
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) الآية 147 .
( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 23 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) الآية 185 .
( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 124 .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 4 .
( 6 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 392 .
( 7 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 52 .