يبيّن معنى « سريا » فيقول :
وقيل للنهر « سرى » لأنّه يسري بجريانه كما قيل : جدول لشدّة جريه ، ثم يستشهد بعد ذلك ببيتين الأوّل للشاعر لبيد :
فتوسطا عرض السريّ فصدعا * مسجورة متجاورا أقلامها
والبيت الآخر لشاعر لم يذكر اسمه :
سلم ترى الدالي منه أزورا * إذا يعجّ في السريّ هرهرا « 1 »
7 . وفي تفسيره لقوله
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ
« 2 » قال في معنى
تَلَقَّوْنَهُ
وهو الاستمرار على الكذب ومنه : ولق فلان في السير إذا استمرّ به ، ويقال : في الولق من الكذب ، الالق والالق تقول : ألقت وأنتم تألقونه .
ويستشهد بعد ذلك الشيخ الطوسي بقول الفرّاء :
« من لي بالمرر واليلامق * صاحب أدهان وألق آلق »
ثم يستشهد ببيت لشاعر آخر ولكنه لم يذكر اسمه :
« إنّ الجليد زلق وزمّلق * جاءت به عنس من الشأم تلق »
وأنشد أيضا :
إنّ الحصين زلق وزمّلق * جاءت به عنس من الشأم تلق
مجوع البطن كلاليم الحلق « 3 » .
8 . وعند تفسيره لقوله تعالى :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً
« 4 »
يبين معنى ( حاصبا ) فيقول : « وهو الريح العاصفة التي فيها حصباء ، وهي الحصى الصغار وشبه به البرد والجليد ، » ثم يستشهد بقول الأخطل :
ولقد علمت إذا العشار تروّحت * هدج الرئال تكبهن شمالا
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 7 ، ص 105 .
( 2 ) النور ( 24 ) الآية 15 .
( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 7 ، ص 417
( 4 ) . العنكبوت ( 29 ) الآية 40 .