ترمى الرياح بحاصب من ثلجها * حتى تبيت على العضاة جفالا
ثم يستشهد ببيت للفرزدق فيقول :
« مستقبلين شمال الشام يضربنا * بحاصب كنديف القطن منثور « 1 » »
9 . وفي تفسيره لقوله تعالى :
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ
« 2 » يقول الطوسي :
والعرب تقول إذا أرادت أن تعظّم موت إنسان ، أظلمت الشمس وكسف القمر لفقده وبكت السماء والأرض ، وإنّما يريدون المبالغة .
ثم يستشهد المفسّر لشاعرين لم يذكر اسمهما :
الأوّل :
الريح تبكي شجوها * والبرق يلمع في الغمامة
الثاني :
والشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم الليل والقمر « 3 »
وكما يستشهد الطوسي بمجموعة من الأبيات الشعريّة في بيان المعنى ، نجده يستعين ببيت واحد للتوضيح أحيانا وعليه نورد بعض الأمثلة :
1 . فعند تفسيره لقوله تعالى
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ
« 4 »
يقول الطوسي في كلمة
مُذَبْذَبِينَ
وأصل التذبذب التحرّك والاضطراب ، ثم يستشهد ببيت للنابغة :
ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب « 5 »
2 . وفي تفسيره لقوله تعالى :
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
« 6 »
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 208
( 2 ) الدخان ( 44 ) الآية 29 .
( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 233 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) الآية 143 .
( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 366 .
( 6 ) . الأعراف ( 7 ) الآية 78 .