قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم
« ويقال : أعقدت العسل فهو معقد وعقيد ، وحكى أبو إسحاق عقدت العسل « 1 » » ، ويذكر الشيخ رأيه هنا فيقول :
« والأوّل أكثر « 1 » » .
6 . وفي تفسيره لقوله تعالى
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
« 3 » يذكر الشيخ الطوسي :
قرأ أهل العراق
وَيَذَرُهُمْ
بالياء وأسكن الراء منه حمزة والكسائي وخلف الباقون بالنون وضم الراء « 4 » .
ويبيّن الشيخ حجة كلّ من هذه الآراء قائلا :
من قرأ بالنون قال : لأنّ الشرط من اللّه ، فكأنّه قال :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ
فذرهم ، ومن قرأ بالياء ردّه إلى اسم اللّه تعالى ، وتقديره اللّه يذرهم ، ومن ضمّ الراء قطعه عن الأوّل ، ولم يجعله جوابا ، ويجوز أن يكون أضمر المبتدأ ، وكان تقديره ونحن نذرهم فيكون في موضع الجزم ، ويجوز أن يكون استأنف الفعل فيرفعه ، ومن جزمه فإنّه عطفه على موضع الفاء وما بعدها من قوله :
فَلا هادِيَ لَهُ
لأنّ موضعه جزم ، فحمل
وَنَذَرُهُمْ
على الموضع ومثله في الحمل على الموضع ، قوله تعالى
فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ
« 5 » لأنّه لو لم يلحق الفاء لقلت لولا أخّرتني أصّدّق لأنّ معنى
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي
« 5 » أخرني أصّدّق ، فحمل قوله تعالى
وَأَكُنْ
على الموضع « 7 » .
وهكذا تعامل الطوسي مع القرّاء وآرائهم المختلفة ، بشيء من التفصيل ، بينما نجده وكما في الأمثلة التالية يوجز كثيرا ، عندما يتعرّض لموضوع القراءة وآراء القرّاء ومن ذلك ما يلي :
هامش
( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 11 .
( 3 ) . الأعراف ( 7 ) الآية 186 .
( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 5 ، ص 45 .
( 5 ) . المنافقون ( 63 ) الآية 10 .
( 7 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 5 ، ص 46 .