1 . فقد جاء تفسيره لقوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 1 » قوله :
قرأ ابن كثير في رواية ابن مجاهد عن قنبل والكسائي عن طريق ابن حمدون ويعقوب من طريق رويس بالسين ، وكذلك في سراط ، في جميع القرآن . الباقون بالصاد وأشمّ الصاد زاء حمزة في الموضوعين « 2 » ، خاصّة في رواية علي بن سالم ، وفي رواية الدوري وخلاد إشمامها الزاي ما كان فيه ألف ولام ، وأمّا الصاد إذا سكّنت وكان بعدها دال نحو :
يصدر ، وفاصدع ، ويصدقون ، فأشمّ الصاد الزاي حيث وقع ، حمزة والكسائي وخلف ورويس « 3 » .
ويذكر الشيخ الطوسي حجج هذه الآراء بقوله :
فمن قرأ بالسين فلأنّه الأصل ، من غير سبب يمتنع منه ومن قرأ بإشمام الزاي فللمؤاخاة بين السين والطاء بحرف مجهور من مخرج السين وهو الزاء من غير إبطال للأصل . ومن قرأ بالصاد بين الصاد والطاء بالاستعلاء والإطباق « 3 » .
ثم يرجّح الطوسي القراءة بالصاد وبيّن ذلك بقوله :
« والقراءة بالصاد أحسن لأنّ فيها جمعا بين المتشاكلين في المسموع » « 3 » .
2 . وجاء في تفسيره لقوله تعالى
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ
« 6 » قوله :
قِيلَ
ضمّ القاف فيها وفي أخواتها الكسائي وهشام ورويس .
ووافقهم ابن ذكوان في السين والحاء ، مثل : حيل وسيق وسيئت ، ووافقهم أهل المدينة في سيق وسيئت « 7 » .
ويذكر الشيخ الطوسي مجمع الآراء التي قيلت في قراءة القاف بقوله :
فمن ضمّ ذهب إلى ما حكي عن بعض العرب : قد قول ، وقد بوع المتاع ، بدل قيل وبيع ،
هامش
( 1 ) . الفاتحة ( 1 ) الآية 6 .
( 2 ) كذا في المصدر ، والصحيح : « الموضعين » .
( 3 ) الطوسي ، التبيان ، ج 1 ، ص 40 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) الآية 11 .
( 7 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 1 ، ص 74 .