ويقوّي ذلك قوله :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
« 1 » فأفرد كلّ واحد منهما على انفراده ، يجوز أن يقال آية فأفرد مع ذلك ، ومن جمع جعل كلّ واحد من أحواله آية « 2 » .
3 . وفي تفسيره لقوله تعالى :
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ
« 3 » قال الشيخ الطوسي :
قرأ البرجي والسلموني
النِّسْوَةِ
بضمّ النون ، والباقون بكسرها وهما لغتان وبيّن الشيخ بعد ذلك رأيه بقوله والكسر أفصح « 4 » .
4 . وفي تفسيره لقوله تعالى :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها
« 5 » يذكر الشيخ الطوسي القراءات في
أَمْرِنا
قائلا :
قرأ يعقوب آمرنا بمدّ الهمزة ، وعن الحسن
أَمْرِنا
بالتشديد وروي عنه
أَمْرِنا
بكسر الميم خفيفة .
ثم يطرح الشيخ الطوسي رأيه ، قائلا : « وهي ردئة « 6 » » .
5 . وفي تفسيره لقوله تعالى
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
« 7 » يقول الشيخ الطوسي في قراءة
وَأَوْصانِي
:
« يقول الكسائي : أتاني وأوصاني بالإمالة ، الباقون بالتفخيم » وبيّن الشيخ الطوسي الحجّة في ذلك حيث يقول :
فمن أمال ، فلأنّ هذه الألف تنقلب ياء في ( أوصيت ) فأمال لمكان الياء ، ومن لم يمل فلمكان الألف .
ثمّ يبيّن الشيخ بعد ذلك رأيه مرجّحا الإمالة في
آتانِي
بقوله « والإمالة في
آتانِي
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) الآية 50 .
( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 99 .
( 3 ) . يوسف ( 12 ) الآية 50 .
( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 152 .
( 5 ) . الإسراء ( 17 ) الآية 16 .
( 6 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 458 .
( 7 ) . مريم ( 19 ) الآية 31 .