الملحقات
ملحق رقم ( 1 ) علم التجويد في القرن الرابع الهجري
المتأمل فيما ذكرناه في الفصل الأول عن نشأة علم التجويد يجد أن مدة من الزمن تفصل بين ظهور قصيدة أبي مزاحم الخاقاني ( ت 325 ه ) وبين ظهور أول كتاب في علم التجويد يؤلف بعدها ، وهو كتاب ( التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي ) للسعيدي ( ت في حدود 410 ه ) ، ولا نجد خلال تلك الفترة التي قد تبلغ خمسا وثمانين سنة أي ملمح عن نشاط تأليفي في علم التجويد ، على الرغم من أن هذه المدة التي تستغرق معظم سني القرن الرابع للهجرة تعد من الفترات المتميزة في تاريخ الحضارة الإسلامية . فهل كانت هذه الفترة خالية فعلا من أي جهد في علم التجويد أو أن هناك جهودا ذهبت أخبارها واندثرت نصوصها عبر القرون ؟
لا نجد في المصادر التاريخية المتيسرة ما يساعدنا على الإجابة عن ذلك السؤال على نحو مفصل وأكيد ، وقد عثرت على نص في أحد كتب أبي عمرو الداني ( ت 444 ه ) المخطوطة يمكن أن يكون أساسا ينبني عليه الجواب عن السؤال السابق . أما الكتاب فهو الأرجوزة المسماة ( المنبهة في الحذق والإتقان وصفة التجويد للقرآن ) التي مطلعها :
الحمد للّه العليّ الفرد * أهل المعالي والثنا والمجد
وهي تتألف في الأصل من ألفين وستمائة بيت ، لكن النسخة التي نعتمد عليها ناقصة ، ولا تتضمن إلا أربعمائة واثنين وستين بيتا من أولها « 1 » .
أما النص فهو أحد الفصول الباقية من ( المنبهة ) وهو الفصل الرابع عشر الذي جعل المؤلف عنوانه : ( القول في أهل الأداء ) ، وهو يتألف من واحد وعشرين بيتا ، وتحدث في
هامش
( 1 ) تحتفظ الخزانة العامة للكتب والوثائق بالرباط بهذه النسخة تحت رقم 2809 ( د 2186 ) .