الإعراب ، والخفي ترك إعطاء الحرف حقه من تجويد لفظه » « 1 » . وقد صارت هذه المقولة أساسا لدراسات علماء التجويد : ومن ذلك ما نقله الداني أيضا عنه من قوله : « النون الساكنة والتنوين تبينان عند الحاء والهاء والعين ضرورة من غير تعمل » « 2 » .
2 - أحمد بن جعفر ( ورد ذكره في البيت الرابع ) :
أرجح أنه ابن المنادي المتوفى سنة 336 ه ، قال ابن النديم : « وله مائة ونيّف وعشرون كتابا في علوم متفرقة ، وكان الغالب عليه علوم القرآن » « 3 » ، ولا نعرف عن تلك الكتب شيئا محددا ، لكني وجدت ابن البناء ( ت 471 ه ) يقول عن ابن المنادي بعد أن ذكر جملة من ( عيوب الأصوات ) : « وهذا وما أشبهه من المعايب كرهها العلماء بالقراءة وذوو المعرفة بالأخذ ، وذكروا فيها التصانيف ، وناهيك بصاحبنا أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد اللّه المنادي - رحمه اللّه - فإنه أخذ من ذلك الحظ الأوفر والنصيب الأكبر » « 4 » .
ووجدت محمدا المرعشي ( ت 1150 ه ) يقول في أول كتابه ( جهد المقل ) : « ومتى قلت علماء الأداء ، وأهل الأداء فالمراد منهم علماء هذا الفن كمكي وابن المنادي وأبي عمر والداني » « 5 » . ونجد في كتاب ( التحديد ) لأبي عمرو الداني عددا من النصوص منقولة عن ابن المنادي من ذلك « قال أبو الحسين بن المنادي : « أخذنا عن أهل الأداء بيان الميم الساكنة عند الواو والفاء في حسن من غير إفحاش » « 6 » . ومن ذلك أيضا ما نقله الداني عن أحمد بن نصر الشذائي أنه قال : « وإلى هذا كان يذهب ابن مجاهد ، في هذه القراءة وغيرها ، وبه قرأنا ، وبه كان يختار ، ويمثله كان يأخذ ابن المنادي ، رحمة اللّه عليهما » « 7 » .
3 - ابن أشتة ( ورد ذكره في البيت السابع عشر ) :
هو أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد الأصبهاني ( ت بمصر سنة 360 ه ) ، قال عنه ابن الجزري : « أستاذ كبير ، وإمام شهير ، ونحوي محقق ، ثقة ، سكن مصر ، قال الداني : ضابط
هامش
( 1 ) التحديد 22 ظ .
( 2 ) المصدر نفسه 20 ظ .
( 3 ) الفهرست ص 41 .
( 4 ) بيان العيوب 176 و .
( 5 ) جهد المقل 2 و .
( 6 ) التحديد 41 و .
( 7 ) المصدر نفسه 12 ظ .