« والذي لأجله بويع المفضول وجوه : منها أن يكون أعلم بوجوه السياسة ، أو يكون في الفاضل علة تقعده عن القيام بالإمامة بأن يكون عبدا أو مريضا مرضا ينفر أو بخيلا أو جبانا ، أو يكون المفضول أشد اشتهارا في العامة والخاصة ، أو يكون انقياد الناس له أكثر ، أو يكون - الفاضل - له عذره في حال العقد كغيبته وحضور المفضول في البلد الذي مات فيه الإمام أو يكون قريبا . . .
« ويجب أن يكون الإمام واحدا ، فإن بويع لاثنين فالأول هو الإمام ، فإن لم نعلم السابق ، قال أبو علي : نستعمل القرعة ، وقال أبو هاشم : لا يجوز استعمال القرعة ، ولكن يبطل العقدان ويستأنف العقد لأحدهما . . . » « 1 »
ولا يذكّرنا هذا النص الهام بآراء المعتزلة في الإمامة فحسب ، بل يذكرنا كذلك بشيء من فلسفة الحكم في الإسلام ، وفي أحدث النظم والقوانين الدستورية .
هامش
( 1 ) التأثير والمؤثر للحاكم ورقة 105 .