تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ذكر كتاب التهذيب مع أنه من أهم كتب الحاكم وأقدمها تصنيفا ! وأن يذكر أن القاضي شمس الدين سمع من ابن وهاس كتبا كثيرة للحاكم ، ثم لا ينص منها إلا على كتاب واحد بعينه ، هو جلاء الأبصار في الحديث ، في حين ينص معه على تفسير الكشاف مع أنه أجيز به في جملة كتب ! ! ولا يرد ذكر التهذيب إلا في سماعه خارج مكة ؟ د ) فهل نجيز لأنفسنا هنا أن نورد احتمالا - أو ظنا - صادفنا ونحن نبحث في تلامذة الحاكم وأخبارهم ، ولكننا طوينا الإشارة إليه هناك ، وهو أن الزمخشري حين ذكر شيوخه عد ممن « سمع » عليه منهم « أبا سعد الشقاني » « 1 » ولم نقف على أحد ممن ينتسب إلى « شقان » - بكسر الشين وتشديد القاف ، واشتهرت النسبة إليها بفتح القاف - يكنى بأبي سعد ! « 2 » فهل يبعد أن يكون أبو سعد هذا هو صاحبنا الحاكم « أبو سعد المحسن ابن كرامة الجشمي البيهقي » « دلّس » الزمخشري في قراءته عليه فأوهم أنها « سماع » ليشير إلى أنه إنما تلقى عليه الحديث فقط ، ودلس في اسمه فنسبه إلى شقان - قرية من قرى بيهق - لقيه بها في إقليم نيسابور فنسبه إليها - وإن كان لا يبعد أن يكون الحاكم قد نسب إلى شقان فعلا كما نسب إلى جشم ، وكلاهما من قرى بيهق - وحمل معه ما سمعه من « جلاء الأبصار » وغيره فحدّث به في مكة - التي دخلها بعد وفاة الحاكم بها
هامش
( 1 ) انظر العقد الثمين 7 / 137 ومعجم الأدباء لياقوت 19 / 126 وإنباه الرواة 3 / 265 . ( 2 ) راجع الأنساب للسمعاني ص 326 وانظر فيه سبب تسمية البلدة بهذا الاسم .