تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الحاكم المحسن بن كرامة الجشمي رحمه اللّه ، ما هو مذكور في موضعه موسوما بالنزول ، من بعض ما ذكر في سبب نزول الآيات دون الإحاطة بالأقوال جميعها ، ولم يكن ذلك مذكورا في البلغة ، وربما أثبت هنالك واختلفت الأقاويل فيه ، وفيه آيات شذت عن موضعها من كتاب المضغة أوردتها في موضعها من السور وآيات من غيرها » . ثم قال : « وقد نبهت على ما عدا المنتزع من كتاب التهذيب فيما هو من كتاب البلغة بصورة ( غ ) ، وفيما هو من غيره من سيرة ابن هشام وغيره بصورة ( خ ) . وقد سميت ذلك كتاب التقريب المنتزع من التهذيب ، في سبب نزول آيات من القرآن ، وما ينضاف إليه من المعاني الحسان » « 1 » . وقد جرى القاضي الأصبهاني في هذا الكتاب على هذه الطريقة التي ذكرها في مقدمته ، فاكتفى من أسباب النزول الكثيرة التي يوردها الحاكم في الآية ؛ بسبب واحد - هو ما يرجحه الحاكم في الغالب - كما أنه لم يقف عند جميع الآيات التي يذكر فيها الحاكم بعض أسباب النزول ، وإنما اكتفى من ذلك بالآيات التي لم يورد لها صاحب البلغة ( أبو جعفر الطوسي المتوفى سنة 465 ) مثل هذه الأسباب ، فأحب أن يكملها من تفسير الحاكم ! ! ولا ندري لو أنه ابتدأ بانتزاع التقريب أكان يبقى بحاجة إلى المضغة أم لا ! ولعله لا وجه لأن تجعل أسباب النزول الواردة في البلغة هي الأصل ! ! . . . ولما كانت هذه المواطن الزائدة في التهذيب
هامش
( 1 ) مقدمة التقريب ، فلم دار الكتب رقم 87 ب .