تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
كما قدمنا - وأهمل الإشارة إلى التهذيب ، الذي أتم الحاكم تأليفه قبل ميلاد الزمخشري بأكثر من خمسة عشر عاما « 1 » ، لأمر لا يصعب تفسيره ! هذا احتمال لا نقطع به ، ولكننا لا نقطع ببعده على كل حال ! ه ) على أن الذي قد يصعب تفسيره بعد ذلك ، أن هذه الكتب التي عرفت للحاكم في مكة ، كما عرفت كتب الزمخشري يبدو أنها انقطعت كذلك مع كتابه التهذيب ، وإن كنا لا ندري على التحقيق شيئا عن أخبارها في مكة في القرون التالية والعصر الحاضر ، وما كانت عليه حالها في اليمن قبل أن تجمع في مكتبة صنعاء وينشر فهرسها على الناس ، على أن من الراجح أن هذه الكتب لم يتفق لها ما اتفق لكتب الزمخشري من الحفظة والنقلة ، فضاعت أو أهملت بعد وفاة ابن وهاس الشيخ الكبير الذي لم يمهله الأجل طويلا بعد رجوع القاضي شمس الدين إلى اليمن . 2 ) أما أثر كتاب « التهذيب » في بعض مصنفات الزيدية فلم نقف عليه في غير كتاب يدعى « التقريب المنتزع من التهذيب » للقاضي محمد ابن عامر الأصبهاني ، جمع فيه المصنف أهم أسباب النزول التي أوردها الحاكم ، مع بعض الأخبار والمعاني اللطيفة من تفسير الحاكم وكتب أخرى ، ويبدو أن الرجل رحمه اللّه كان مولعا بصنعة الاختصار والانتزاع هذه ، قال في مقدمة التقريب : « . . أما بعد فإني لما انتزعت الكتاب الموسوم بكتاب المضغة المنتزع من كتاب البلغة ، عزب عنه أسباب نزول آيات من القرآن ، فرأيت أن أجمع من كتاب التهذيب ، تصنيف الإمام
هامش
( 1 ) تقدم أن محمد بن الحاكم سمعه على أبيه سنة 452 .