« النكت » والفقرات ! في الوقت الذي كثرت فيه - في اليمن - الحواشي والتعليقات على كشاف الزمخشري .
1 ) ولكن الأمر الذي لا نجد فكاكا من التعرض له مرة أخرى ، قبل الإشارة إلى مثل هذا الأثر ، هو التساؤل عن سبب هذا الانقطاع التام لكتب الحاكم وراء حدود اليمن ، في حين تشير بعض النصوص المتقدمة إلى أن الفرصة كادت تكون مهيئة لانتشار كتب الحاكم في بقاع أخرى - على ما كانت عليه حال الكشاف وسائر كتب الزمخشري - لأن انتقال نسخ من هذه الكتب جميعا إلى اليمن على يد القاضي شمس الدين لا يعني انقطاعها ، كما لا يفسر انقطاع كتب الحاكم دون الزمخشري ، وبخاصة كتاب التهذيب ! !
قدّمنا أن القاضي شمس الدين جعفر بن عبد السلام ( ت 573 ) رحل إلى العراق وخراسان مع زيد بن الحسن في أواسط القرن السادس ، واستمرت رحلته من حوالي سنة 544 إلى ما بعد سنة 552 . « 1 » وأنه سمع في هذه الرحلة وقرأ على كثير من الشيوخ منهم ابن وهاس وأبو جعفر الديلمي . وقد نص ابن القاسم على أن القاضي جعفر سمع من ابن وهاس :
« جلاء الأبصار للحاكم المحسن بن كرامة وغيره من كتبه ! وأجازه إجازة
هامش
( 1 ) رحل كما قدمنا مع زيد بن الحسن البيهقي الذي وصل اليمن سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ، وأقام بها قرابة ثلاث سنوات . راجع طبقات ابن القاسم ورقة 92 . وانظر فيما تقدم ص 115 - 118 . وقد لقى القاضي جعفر القاضي الكني في العراق ، وبعض إجازاته منه مؤرخه في جمادى الأولى سنة اثنين وخمسين وخمسمائة . راجع المصدرين السابقين .