ليست كثيرة فيما يبدو . وكان لا يختار منها إلا وجها واحدا - زيادة تقرب إلى التقريب والتهذيب ! - فقد أضاف إليها بعض الأخبار من سيرة ابن هشام ، وبعض الآراء والتأويلات للإمام الهادي وولده المرتضى ، إلى جانب قليل من النقول عن الإمام علي بن أبي طالب وابن عزير السجستاني ، وآخرين . حتى ليبدو الكتاب في بعض أوراقه عبارة عن نقول كثيرة متنوعة ، وإن كانت قاعدته الأساسية هي أسباب نزول الحاكم ! ويقع الكتاب في أربعين ومائتي ورقة ، كتبت بخط أكبر من المعتاد .
أما الأصبهاني المذكور فلم نعثر له على ترجمة إلا عند يحيى بن الحسين في الطبقات الزهر في باب يقع في ورقة واحدة ألحقه بآخر الكتاب ، وذكر فيه « تراجم جماعة من الأصحاب لم يعرف زمانهم » ، ونص على أنه جعلهم في آخر الكتاب لتكون تراجمهم كالذيل ، « وليلحق بهم من عرض من بعد ممن لم يطلع عليه إن شاء اللّه » .
قال ابن الحسين : « ومنهم القاضي العلامة محمد بن عامر بن علي الأصبهاني ، من علماء الهدوية المؤلفين ، من مؤلفاته كتاب المضغة المنتزع من كتاب البلغة في التفسير ، فيما أحسب . ومنها كتاب التقريب في أسباب النزول ، مجلد ، يروى فيه عن الهادي وابنه المرتضى ، وعن الحاكم . ويروى عن كثير من أئمة الهدوية » « 1 » .
هامش
( 1 ) الطبقات الزهر ، ورقة 211 .