3 ) أتى الزمخشري في مواضع قليلة بما يشبه أحد وجوه التأويل والتفسير الخاصة ، التي لم نقف على ما يماثلها من كل وجه في كتاب الحاكم ، ولكن هذه الآراء وإن لم يصعب ردّها إلى أصحابها في كتب التفسير الأخرى ، أو تخريجها على بعض القواعد الاعتزالية - التي يذهب إليها الجبائيان بخاصة - فإنها على كل حال واردة في مواطن لا تحتاج إلى زيادة فكر أو عناء .
4 ) يعتمد الزمخشري في باب التأويل خاصة على مبدأ اللطف اعتمادا زائدا ، وقد خرّج عليه من الآيات فوق ما ذكره الحاكم وذهب إليه القاضي عبد الجبار ، وتذكّر طريقته هذه بطريقة أبي مسلم في هذا الباب .
5 ) هنالك مواطن كثيرة في كتاب الزمخشري يظهر فيها أثر الاعتماد على الحاكم ، وإن كان الزمخشري يخلط فقرات الحاكم المنظمة بعضها ببعض .
ويركز دائما على « الإعراب » ويحاول جاهدا - في تفسيره بعامة - أن يربط به وجوه المعنى والتأويل ، مما يضطره إلى « التدرج » في التعبير عن المعنى الواحد بأكثر من عبارة ؛ يصدرها بقوله « يعني » و « أي » و « المعنى » . . . مما يدخل كلامه في المزيد من التعقيد والثقل ، ويقطع على القارئ سبيل التنبه إلى وجود مصدر آخر لهذه الوجوه والآراء ، أو عقد مقارنة بين هذا التفسير وتفاسير السابقين ! ولعل هذا مما يحرص عليه الزمخشري على الدوام .
6 ) هنالك مواطن أخرى يبدو فيها للباحث أن من الظلم البين للحاكم أن يقال إن الزمخشري أفاد منه في كشافه ، فضلا عن أن يكون أخذه
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن — صفحة 478
مساهمون: عدنان زرزور
ص٤٧٨